تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

حرف الطاء « 1 »

( 247 ) الطّفيل بن عمرو الدّوسي « * »

صحابي . قال عبد الواحد بن أبي عون : كان الطّفيل الدّوسيّ رجلا شريفا شاعرا كثير الضّيافة . فقدم مكة ، فلقيه رجال من قريش فقالوا : إنّك قدمت بلادنا ، وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا « 2 » ، وفرّق جماعتنا ، وشتّت أمرنا ، وإنّما قوله كالسّحر يفرّق بين الرجل وبين أبيه ، وبين الرجل وزوجته ، وإنّا نخشى عليك وعلى قومك مثل ما دخل علينا منه ، فلا تسمع منه شيئا . قال : فو اللّه ، ما زالوا بي حتى أجمعت أن لا أسمع منه شيئا ، ولا أكلّمه . فغدوت إلى المسجد وقد حشوت أذني قطنا ، وكان يقال : لي ذو القطنتين ، فإذا رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم قائم يصلّي ، فقمت قريبا منه ، فسمعت بعض قوله ، فقلت في نفسي : وا ثكل أمّي ، واللّه إنّي لرجل لبيب شاعر ، ما يخفى عليّ الحسن من القبيح ، فما يمنعني أن أسمع من هذا ؟ فإن كان حسنا قبلته ، وإن كان قبيحا تركته .
هامش
( 1 ) من هنا بدأت نسخة ( ب ) . ( * ) ترجمته في : طبقات ابن سعد 4 / 237 ، تاريخ خليفة 111 ، طبقات خليفة 13 و 114 ، الجرح والتعديل 4 / 489 ، الاستيعاب 2 / 757 ، صفة الصفوة 1 / 600 ، جامع الأصول 14 / 389 ، أسد الغابة 3 / 54 ، مختصر تاريخ دمشق 11 / 177 ، سير أعلام النبلاء 1 / 344 ، تاريخ الإسلام 1 / 368 ، الوافي بالوفيات 16 / ت 500 ، البداية والنهاية 3 / 99 ، الإصابة 3 / 286 . ( 2 ) ضاقت علينا فيه الحيل . اللسان ( عضل ) .