تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
كرسيّ وبيده عمود يلعب به ، فقال : ممّن الرجل ؟ فقلت : من أفناء الناس . فقال : ممّن ثكلتك أمّك ؟ قلت : من الأبناء « 1 » . قال : فما حملك على أن تدعوني باسمي ؟ قال شعيب : فورد على قلبي كلمة ما خطرت قطّ على بالي ، فقلت له : أنا أدعو اللّه باسمه فأقول : يا اللّه ، يا رحمان ، لا أدعوك باسمك ؟ وما تنكر من دعائي باسمك وقد رأيت اللّه تعالى سمّى في كتابه أحبّ الخلق إليه محمدا ، وكنّى أبغض الخلق إليه أبا لهب فقال :
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
[ المسد : 1 ] ؟ فقال : أخرجوه . فأخرجت « 2 » . وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : لم يسمع أبي من شعيب بن حرب ببغداد ، إنّما سمع منه بمكة . قال أبي : جئنا إليه أنا وأبو خيثمة ، وكان ينزل مدينة أبي جعفر على قرابة له ، فقلت لأبي خيثمة : سله . فدنا إليه فسأله ، فرأى كمّه طويلا فقال : من يكتب الحديث يكون كمّه طويلا ، يا غلام هات الشفرة . قال : فقمنا ولم يحدّثنا بشيء « 3 » . وقال محمد بن سعد : كان شعيب بن حرب من أبناء خراسان ، من أهل بغداد فتحوّل إلى المدائن ، فنزلها واعتزل بها ، وكان له فضل . ثم خرج إلى مكة فنزلها إلى أن مات بها « 4 » . وكان موته سنة سبع وتسعين ومائة ، وقيل : سنة ست « 5 » . رحمة اللّه عليه ورضوانه . * * *
هامش
( 1 ) الأبناء : قوم من العجم سكنوا اليمن . القاموس ( بنى ) . ( 2 ) تاريخ بغداد 9 / 239 - 240 ، ووفيات الأعيان 2 / 470 - 471 . ( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 241 ، وتهذيب الكمال 12 / 514 . ( 4 ) تاريخ بغداد 9 / 242 ، والسير 9 / 189 . ( 5 ) وقيل : تسع وتسعين . تاريخ بغداد 9 / 242 ، ووفيات الأعيان 2 / 471 .