وقال ابن عيينة : لقيت شعبة في طريق مكّة فقلت : أين تريد ؟ قال :
أريد الأسود بن قيس ، أستعيد « 1 » منه حديثا .
وقال ورقاء : قلت لشعبة : لم تركت حديث أبي الزّبير ؟ قال : رأيته يزن بميزان ، فاسترجح في الميزان ، فتركته « 2 » .
وقال عفّان : سأل رجل شعبة عن حرف فقال : لأن أخرّ من السماء إلى الأرض أحبّ إليّ من أن أدلّس « 3 » .
وقال : لأن أزني أحبّ إليّ من [ أن ] أقول : قال فلان ، ولم أسمع [ منه ] « 4 » .
وقال : كان الرجل يموت ولم يطلب شيئا من هذا فأغبطه - يعني الحديث - .
وقال لأصحاب الحديث : يا قوم ، اعلموا « 5 » أنّكم كلّما تقدّمتم في الحديث تأخّرتم من القرآن . وربّما ضرب بيده رأسه ويقول : خاك بسر « 6 » شعبة - يعني التراب على رأس شعبة .
وقال يحيى القطّان : كنت عند شعبة ، ورجل يسأله عن حديث ، فامتنع ، فقلت : لم لا تحدّثه ؟ قال : هؤلاء قصّاص يزيدون في الحديث « 7 » .
وقال : إنّ العلم « 8 » يصدّكم عن ذكر اللّه وعن الصلاة ، وعن صلة
هامش
( 1 ) في الحلية 7 / 148 : « أستفيد » بدل « أستعيد » .
( 2 ) الحلية 7 / 152 ، والسير 7 / 209 .
( 3 ) الحلية 7 / 152 - 153 ، والسير 7 / 216 .
( 4 ) الحلية 7 / 151 والزيادة منه .
( 5 ) في الأصل : « اعملوا » والمثبت من الحلية 7 / 145 ، والسير 7 / 223 .
( 6 ) في الأصل : « وأخاك سر » والمثبت من الحلية 7 / 145 .
( 7 ) الحلية 7 / 153 .
( 8 ) في المعرفة والتاريخ : 2 / 284 ، والسير 7 / 213 : « إن الحديث » بدل « العلم » .