درهم فقسمها ، وأقطعه ألف جريب « 1 » بالبصرة ، فقدم البصرة فلم يجد شيئا يطيب له ، فتركها « 2 » .
وقال ابن إدريس : رأيت في المنام كأنّي أفجّر بحرا . فقدمت إلى هذه المدينة - يعني بغداد - فلقيت شعبة بن الحجّاج « 3 » .
وقال أبو قتيبة : قدمت من البصرة إلى الكوفة ، فأتيت سفيان فقال لي :
من أين أنت « 4 » ؟ قلت : من البصرة . فقال : ما فعل أستاذنا شعبة ؟
وقال سفيان الثوري وابن عيينة : شعبة أمير المؤمنين في الحديث « 5 » .
وقال حمّاد بن مسعدة : قيل لابن عون : مالك لا تحدّث عن فلان ؟
قال : لأنّ أبا بسطام شعبة تركه « 6 » .
وقال النّضر بن شميل : ما رأيت أرحم بمسكين من شعبة ، كان إذا رأى المسكين لا يزال ينظر إليه حتى يغيب عن وجهه « 7 » .
وقال مسلم بن إبراهيم : كان شعبة إذا قام في مجلسه سائل لا يحدّث حتى يعطى « 8 » .
وقال مسلم : كان شعبة أبا الفقراء وأمّهم « 9 » .
هامش
( 1 ) الجريب : مكيال قديم مساحته 56 ، 1474 مترا مربّعا أو 2304 أمتار مربعة . متن اللغة ( جرب ) .
( 2 ) الحلية 7 / 147 ، وتاريخ بغداد 9 / 256 .
( 3 ) تاريخ بغداد 9 / 256 .
( 4 ) في الأصل : « من أين أتيت » والمثبت من تاريخ بغداد 9 / 258 ، والجرح والتعديل 1 / 126 - 127 . وفي الخبر تقديم وتأخير في الأصل .
( 5 ) التاريخ الكبير 4 / 245 ، والجرح والتعديل 1 / 126 ، و 4 / 369 .
( 6 ) تاريخ بغداد 9 / 260 .
( 7 ) الحلية 7 / 146 - 147 ، وتاريخ بغداد 9 / 260 .
( 8 ) الحلية 7 / 147 ، وتاريخ بغداد 260 - 261 .
( 9 ) تهذيب الكمال 12 / 492 .