تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

( 199 ) السّريّ السّقطي « * »

ابن المغلّس ، أبو الحسن ، من مشايخ بغداد وأوليائها ، ومن العلماء المذكورين ، والعبّاد المجتهدين . صحب معروفا الكرخي ، وكان أوحد زمانه في علوم الطريقة وأحوالها ، وهو خال الجنيد وأستاذه . وحدّث عن هشيم ، وأبي بكر بن عيّاش ، ويزيد بن هارون وغيرهم . روى عنه : أبو العبّاس بن مسروق ، والجنيد ، والثوري ، وخلق كثير من العلماء والعبّاد . وكان سبب زهده ، أنّه كان يتردّد إلى معروف الكرخيّ ، فجاءه معروف يوما وهو في حانوته ومعه صبيّ يتيم فقال : اكس هذا اليتيم . قال السّري : فكسوته ، ففرح معروف بذلك وقال لي : بغّض اللّه تعالى إليك الدّنيا ، وأراحك ممّا أنت فيه . فقمت من الحانوت وليس شيء أبغض إليّ من الدنيا ، وكلّ ما أنا فيه من بركات معروف « 1 » . وقال الجنيد : ما رأيت أعبد من السّري ! أتت عليه ثمان وتسعون سنة ، مارئي مضطجعا إلّا في علّة الموت « 2 » .
هامش
( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية : 48 ، حلية الأولياء : 10 / 116 ، تاريخ بغداد : 9 / 187 ، الرسالة القشيرية : 1 / 69 ، المنتقى من مناقب الأبرار لابن خميس الورقة 40 ، صفة الصفوة : 2 / 371 ، وفيات الأعيان : 2 / 357 ، مختصر تاريخ دمشق : 9 / 215 ، العبر : 2 / 5 ، سير أعلام النبلاء : 12 / 185 ، الوافي بالوفيات : 15 / ت 193 ، مرآة الجنان : 2 / 158 ، البداية والنهاية : 11 / 13 ، طبقات الأولياء : 232 ، لسان الميزان : 3 / 13 ، النجوم الزاهرة : 2 / 339 ، طبقات الشعراني : 1 / 74 ، شذرات الذهب : 2 / 127 ، جامع كرامات الأولياء : 2 / 21 . ( 1 ) الرسالة القشيرية 1 / 69 ، ووفيات الأعيان 2 / 357 . ( 2 ) الرسالة القشيرية 1 / 70 ، ووفيات الأعيان 2 / 358 .