سمنا ، وبدرهم سويقا ، ولم يكن عندي شيء ، وكنت قد عزلت الظّروف لأبكّر فأشتري ، فقلت : ما عندي شيء ، قد عزلت الظّروف لأبكّر فأشتري .
فقال لي : انظر قليلا أيّ شيء كان ، امسح البرّاني ، فجئت فوجدت البرّاني والجراب ملأى ، فأعطيته شيئا كثيرا ، فقال : ما هذا ؟ أليس قد قلت : ما عندي شيء ؟ فقلت : خذ واسكت ، فقال : ما آخذ أو تصدقني ، فحدّثته القصة فقال : لا تحدّث بهذا ما دمت حيّا « 1 » .
وقال سهل بن علي الدّوري : سمعت سريج بن يونس يقول : خرجت يوم الجمعة أريد المسجد الجامع ، فلمّا دخلت القنطرة ، رأيت سمكتين في سفّود في دكّان شوّاء ، فاشتهيتهما بقلبي للصّبيان ، ولم أتكلّم به ، فلمّا قضيت الجمعة ورجعت ، رأيتهما وقد أخرجهما الشوّاء ، فتمنّيتهما بقلبي ، فلمّا دخلت البيت ، ما استقررت حينا ، فإذا داقّ يدقّ « 2 » الباب ، فقلت : من هذا ؟ وخرجت ، فإذا رجل معه طبق عليه السمكتان وبقل وخلّ ورطب كثير فقال لي : يا أبا الحارث ، كل هذا مع الصبيان ، فأخذته منه .
وقال حامد بن شعيب « 3 » : سمعت سريج بن يونس يقول : كنت ليلة نائما فوق المشرعة « 4 » ، فسمعت صوت ضفدع ، فإذا ضفدع في فم حيّة ، فقلت : سألتك باللّه إلّا خلّيتها ، فخلّاها .
وتوفي سريج في سنة خمس وثلاثين ومائتين .
رحمة اللّه عليه .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 9 / 220 - 221 ، وصفة الصفوة : 2 / 362 - 363 .
( 2 ) في الأصل : « يدفع » والمثبت من تاريخ بغداد : 9 / 220 .
( 3 ) في الأصل : « شعب » والمثبت من حلية الأولياء : 10 / 113 ، وتاريخ بغداد :
9 / 220 .
( 4 ) المشرعة : العتبة . القاموس ( شرع ) .