وقال نصير « 1 » بن كثير : دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بن محمد فقلت : إني أريد البيت الحرام فعلّمني شيئا أدعو به فقال : إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على الحائط ثم قل : يا سابق الفوت ! ويا سامع الصوت ! ويا كاسي العظام لحما بعد الموت ! ثم ادع بما شئت « 2 » .
وقال : إياكم والخصومة في الدين ، فإنها تشغل القلب ، وتورث النفاق « 3 » .
وقال : إذا بلغك عن أخيك شيء يسوؤك فلا تغتمّ ، فإنّه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجّلت ، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها « 4 » .
قال : وقال موسى : يا ربّ ! أسألك أن لا يذكرني أحد إلّا بخير . قال :
ما فعلت ذلك لنفسي « 3 » .
مات جعفر الصادق بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة .
رضي اللّه عنه .
* * *
هامش
( 1 ) في ( أ ، ل ) والحلية : « نصر » تصحيف ، والمثبت من تاريخ جرجان ص 434 في ترجمته وتوضيح المشتبه 7 / 336 .
( 2 ) الحلية 3 / 196 وتاريخ جرجان ص 435 ، 436 .
( 3 ) الحلية 3 / 198 .
( 4 ) الحلية 3 / 198 وذكره الذهبي في السير 6 / 264 .