وقال أحمد : أخبرني عبد الرحمن بن عمر قال : انتهى إلينا يوما رجل من هؤلاء القدريّة فقال له : يا أبا عبد الرحمن ، بلغني أنك زنديق . [ فقال زهير : زنديق ! زنديق ! أمّا زنديق ] « 1 » فلا ، ولكنّي رجل سوء .
وقال إبراهيم بن سعيد : سمعت رجلا يقول لزهير بن نعيم : ممّن أنت يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : ممّن أنعم اللّه عليه بالإسلام ، قال : إنما أريد النّسب . قال :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
[ المؤمنون : 101 ] « 2 » .
وقال له رجل : يا أبا عبد الرحمن ! توصي بشيء ؟ قال : نعم . احذر أن يأخذك اللّه وأنت على غفلة .
وقال أحمد : كان زهير كثيرا [ ما ] يتمثّل بهذا البيت :
حتى متى أنت في دنياك مشتغل * وعامل اللّه عن دنياك مشغول « 3 »
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مستدرك من حلية الأولياء 10 / 149 ، والكواكب الدرية 2 / 35 .
( 2 ) حلية الأولياء 10 / 149 والكواكب الدرية 2 / 35 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 148 .