طرسوس « 1 » ، فرابط بها إلى أن مات « 2 » .
قال أبو القاسم بن منيع : ما رأيت بعد أبي عبد اللّه أحمد بن حنبل ، أزهد من زهير بن قمير « 3 » .
وقال عبد اللّه بن محمد البغوي : ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل من زهير . سمعته يقول : أشتهي لحما من أربعين سنة ولا آكله حتى أدخل الروم ، فآكله من مغانم الروم « 3 » .
وقال محمد بن زهير بن محمد بن قمير : كان أبي يجمعنا في وقت ختمه القرآن في شهر رمضان في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات تسعين ختمة « 3 » .
ومات سنة سبع وخمسين ومائتين . رحمة اللّه عليه « 4 » .
( 185 ) زهير بن نعيم « * »
أبو عبد الرحمن الباني « 5 » من أهل البصرة وأوليائها ، ومن أقران يحيى ابن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي ، ومن في زمانهما .
قال أحمد بن عصام : قال زهير بن نعيم : إنّ هذا الأمر لا يتمّ إلا بشيئين ؛ الصبر ، واليقين ؛ فإن كان يقين ولم يكن معه صبر لم يتم ، وإن
هامش
( 1 ) طرسوس : بفتح أوله وثانيه ، مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم .
فيها قبر المأمون ، وهي من ثغور المسلمين . معجم البلدان ( طرسوس ) .
( 2 ) تاريخ بغداد 8 / 484 ، وتهذيب الكمال 9 / 413 .
( 3 ) تاريخ بغداد 8 / 485 ، وصفة الصفوة 2 / 400 .
( 4 ) تاريخ بغداد 8 / 486 . وقال الخطيب بعد ذلك : « قال أحمد بن محمد الزعفراني :
مات زهير بن محمد بن قمير سنة ثمان وخمسين ومائتين . . مات في الثغر » .
( * ) ترجمته في : حلية الأولياء 10 / 147 ، الكواكب الدرية 2 / 34 .
( 5 ) في حلية الأولياء 10 / 147 : « البابي » وفي الكواكب الدرية 2 / 34 : « البناني » .