يا بني ، فأنا أقوم عنك . قال : فيقوم حتى يصبح « 1 » .
وقال سفيان : دخلنا على زبيد نعوده فقلنا له : استشف اللّه ، أو شفاك اللّه ، فقال : أستخير اللّه « 2 » .
وقال سفيان : كان زبيد إذا كانت ليلة مطيرة أخذ شعلة من النار ، فطاف على عجائز الحيّ فقال : أوكف « 3 » عليكم بيت ؟ أتريدون نارا ؟ فإذا أصبح طاف على عجائز الحيّ فيقول : ألكم حاجة في السوق ؟ أتريدون شيئا ؟ « 4 » .
وقال عمران بن عمرو : كان زبيد اليامي حاجّا ، فاحتاج إلى الوضوء ، فقام فتنحّى ، فقضى حاجته ، ثم أقبل فإذا هو بماء في موضع ، ولم يكن معهم ماء ، فتوضّأ ثم جاءهم يعلمهم حتى يأخذوا منه ويتوضّئوا ، فلم يجدوه ، ووجدوه قد ذهب « 5 » .
وقال وكيع عن أبيه : كنت جالسا مع زبيد فأتاه رجل ضرير يريد أن يسأله ، فقال له زبيد : إن كنت تريد أن تسألني عن شيء فإنّ معي غيري « 4 » .
وقال سفيان : قال زبيد : إنّ في البيت لبعرا ، ما يسرّني أنّ لي عدد كل بعرة درهما .
وفي رواية : قال زبيد : ألف بعرة أحبّ إليّ من ألف دينار « 4 » .
وقال سليمان بن أيوب عن بعض أشياخه : قام زبيد ذات ليلة ليتهجّد ، فعمد إلى مطهرة له قد كان يتوضّأ منها ، فغمس يده في المطهرة ، فوجد
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 5 / 32 .
( 2 ) حلية الأولياء 5 / 30 .
( 3 ) وكف البيت : قطر . القاموس ( وكف ) .
( 4 ) حلية الأولياء 5 / 31 .
( 5 ) حلية الأولياء 5 / 30 ، وسير أعلام النبلاء 5 / 297 .