وقال زبيد : رأيت زاذان يصلّي كأنّه جذع قد حفر له « 1 » .
وقال ابن نمير : قال زاذان : يا ربّ إنّي جائع ، فسقط عليه من الرّوزنة « 2 » رغيف مثل الرّحى « 2 » .
وقال العيزار : خرجت مع زاذان إلى الجبّان يوم عيد ، فرأى ستور الحجّاج ترفعها الرياح « 3 » ، فقال : هذا واللّه المفلس . فقلت : تقول هذا وله مثل هذا ! فقال : مفلس من دينه .
وقال عبيد اللّه بن أبي كثير : كان زاذان [ يخرج ] يوم العيد يتخلّل الطّرق ، ويكبّر ، ويذكر اللّه تعالى حتى يأتي المصلّى « 4 » .
وقال واقد : قال زاذان : من قرأ القرآن ليتأكّل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم « 5 » .
ومما رواه عن عبد اللّه بن مسعود قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « القتل في سبيل اللّه يكفّر الذنوب كلّها - أو قال : كلّ شيء - إلّا الأمانة ، والأمانة في الصلاة ، والأمانة في الصوم ، والأمانة في الحديث ، وأشدّ ذلك الودائع » « 5 » .
وروى عن سلمان أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ما من عبد يحبّ أن يرفع في الدنيا درجة فارتفع ، إلّا وضعه اللّه عزّ وجلّ في الآخرة درجة أكبر منها
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 / 199 ، وصفة الصفوة 3 / 59 .
( 2 ) الروزنة : الخرق في أعلى السقف ، كالكوّة . اللسان ( رزن ) .
( 3 ) جاء في الأصل بعد قوله : « الرياح » ما نصه : « فقلت : تقول هذا وله مثل هذا ! » مقدما على بقية الخبر ، وهو خطأ ؛ والصواب ما أثبتناه من حلية الأولياء 4 / 200 .
( 4 ) حلية الأولياء 4 / 199 .
( 5 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 4 / 201 وليس فيه : « والأمانة في الصلاة » ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 5 / 292 - 293 وقال : رواه الطبراني ورجاله ثقات .