تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أمر من سلطان أو غيره فأكثر من : لا حول ولا قوة إلا باللّه ، فإنها مفتاح الفرج ، وكنز من كنوز الجنة « 1 » . وقال الهيّاج بن بسطام : كان جعفر بن محمد يطعم حتى لا يبقى لعياله شيء . وقال يحيى بن الفراة : قال جعفر بن محمد لسفيان الثوريّ : لا يتمّ المعروف إلا بثلاثة : بتعجيله وتصغيره وستره « 2 » . وسئل جعفر بن محمد : لم حرّم اللّه الربا ؟ قال : لئلا يتمانع الناس المعروف « 3 » . وقال بعض أصحاب جعفر الصادق : دخلت على جعفر وموسى بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصيّة ، فكان مما حفظت منها أن قال : يا بني ! احفظ وصيّتي واقبل مقالتي ، فإنك إن حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا ، يا بني ! إنه من قنع بما قسم له استغنى ، ومن مدّ عينيه إلى ما في يد غيره مات فقيرا ، ومن لم يرض بما قسم اللّه عزّ وجلّ له اتّهم اللّه تعالى في قضائه ، ومن استصغر زلّة نفسه استعظم زلّة غيره ، ومن استصغر زلّة غيره استعظم زلّة نفسه . يا بني ! من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته . ومن سلّ سيف البغي قتل به ، ومن احتفر لأخيه بئرا سقط فيها ، ومن داخل السفهاء حقر ، ومن خالط العلماء وقّر ، ومن دخل مداخل السّوء اتّهم . يا بني ! إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك ، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذلّ لذلك . يا بني ! قل الحقّ لك وعليك تستشار « 4 » من بين أقرانك . يا بني ! كن لكتاب اللّه تاليا ، وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، ولمن
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 2 / 168 وانظر الحلية 3 / 193 . ( 2 ) الحلية 3 / 198 وصفة الصفوة 2 / 169 . ( 3 ) المصدران السابقان . ( 4 ) كذا في الأصل ( أ ، ب ) ، والوجه : « تستشر » ، وفي الحلية : « تستشان » .