وقال عمرو بن دينار : ما رأيت أحدا أعلم بالفتيا من جابر بن زيد « 1 » .
وقال أبو الحباب : لما دفن جابر بن زيد قال قتادة : اليوم دفن علم الأرض « 1 » .
وقال عمرو بن دينار : قال لي أبو الشعثاء : كتب الحكم بن أيوب نفرا للقضاء أنا أحدهم ، فلو ابتليت بشيء منه لركبت راحلتي وهربت في الأرض « 1 » .
وقال جابر : نظرت في أعمال البرّ ، فإذا الصلاة تجهد البدن ولا تجهد المال ، والصيام مثل ذلك ، والحج يجهد المال والبدن ، فرأيت أنّ الحجّ أفضل من ذلك كلّه « 2 » .
وقال : إذا جئت يوم الجمعة فقف على الباب وقل : اللهمّ اجعلني اليوم أوجه من توجّه إليك ، وأقرب من تقرّب إليك ، وأنجح من دعا وطلب إليك « 3 » .
وقال جابر : لأن أتصدّق بدرهم على يتيم أو مسكين أحبّ إليّ من حجّة بعد حجّة الإسلام « 4 » .
مات أبو الشعثاء سنة ثلاث ومائة .
رحمة اللّه عليه .
* * *
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 86 .
( 2 ) الحلية 3 / 87 .
( 3 ) الحلية 3 / 88 .
( 4 ) الحلية 3 / 89 ، 90 .