وقال سعيد بن عامر : شهدت مصرع خبيب وقد بضعت قريش لحمه ، ثم حملوه على جذعه فقالوا : تحبّ أنّ محمدا مكانك ؟ فقال : واللّه ما أحبّ أني في أهلي وولدي ، وأنّ محمدا شيك بشوكة . ثم نادى : يا محمد ! « 1 » .
وقال عمرو بن أمية الضمري : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعثه عينا إلى قريش ، قال : فجئت إلى خشبة خبيب وأنا أتخوّف العيون ، فرقيت فيها ، فحللت خبيبا فوقع إلى الأرض ، فانتبذت غير بعيد ، ثم التفتّ فلم أر خبيبا ولكأنّما ابتلعته الأرض ، فلم ير لخبيب أثر حتى الساعة « 2 » .
وروي عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال : كنت فيمن حضر قتل خبيب ، فلقد رأيت أبا سفيان - حين دعا خبيب فقال : اللهمّ أحصهم عددا - يلقيني إلى الأرض فرقا من دعوة خبيب . وكانوا يقولون : إنّ الرجل إذا دعي عليه فاضطجع زلّت عنه الدعوة . رضي اللّه عنه « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) صفة الصفوة 1 / 622 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) صفة الصفوة 1 / 622 ، 623 وفيه « زالت عنه الدعوة » .