( 152 ) خبيب بن عديّ الأنصاريّ الأوسيّ « * »
شهد أحدا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
قال أبو هريرة : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عشرة عينا وأمّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاريّ ، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة « 1 » - بين عسفان ومكة - ذكروا لحيّ من هذيل يقال لهم بنو لحيان ، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام ، واقتصّوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه ، فقالوا : تمر يثرب . فاتّبعوا آثارهم ، فلما أحسّ بهم عاصم وأصحابه لجئوا إلى موضع ، فأحاط بهم القوم فقالوا لهم : انزلوا وأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا . فقال عاصم بن ثابت أمير القوم :
أمّا أنا فو اللّه ما أنزل في ذمّة كافر ، اللهم أخبر عنّا نبيّك . فرموهم بالنّبل ، فقتلوا عاصما في سبعة ، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق ، منهم خبيب الأنصاري ، وزيد بن الدّثنّة ، ورجل آخر ، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيّهم ، فربطوهم بها . فقال الرجل الثالث : هذا أوّل الغدر ، واللّه
هامش
( * ) ترجمته في : نسب قريش ص 204 ، 205 ، الحلية 1 / 112 ، الاستيعاب 2 / 440 ، صفة الصفوة 1 / 619 ، الاستبصار ص 305 ، أسد الغابة 2 / 111 ، سير أعلام النبلاء 1 / 246 ، الوافي 13 / 289 ، العقد الثمين 4 / 305 ، الإصابة 2 / 103 ، كنز العمال 13 / 376 .
( 1 ) كذا في ( أ ، ل ) والحلية وإحدى روايات البخاري وهي في الفتح 7 / 308 برقم ( 3989 ) وباقي الروايات فيه « الهدأة » قال ابن حجر في الفتح 7 / 380 : تقدم في غزوة بدر : « حتى إذا كانوا بالهدأة » وهي للأكثر بسكون الدال بعدها همزة مفتوحة ، والكشميهني بفتح الدال وتسهيل الهمزة ، وعند ابن إسحاق « الهدّة » بتشديد الدال بغير ألف . قال : وهي على سبعة أميال من عسفان . اه .