إلى العمل فقال :
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
[ الأنفال : 3 ، 4 ] « 1 » .
وقال حسان : صلاة الرجل عند أهله من عمل السّرّ « 1 » .
وقال : لقد عزب الخير اليوم في من ترى أنه من أهل الخير « 2 » .
وقال : ثلاثة ليس عليهم حساب في مطعمهم : الصائم حين يفطر ، والصائم حين يتسحّر ، وطعام الضّيف « 3 » .
وقال الأوزاعي : قدم علينا غيلان القدريّ ، فتكلّم ، فلما فرغ من كلامه قال لحسّان : ما تقول فيما سمعت من كلامي ؟ فقال له حسان : يا غيلان ! إن يكن لساني يكلّ عن جوابك فإنّ قلبي ينكر ما تقول . وقال له : واللّه لئن كنت أعطيت لسانا لم نعطه ، إنا لنعرف باطل ما تأتي به « 3 » .
وقال : ما ابتدعت بدعة إلا ازدادت مضيّا ، ولا تركت سنّة إلا ازدادت هربا « 4 » .
وقال : ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع اللّه من سنّتهم مثلها ، ولا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة « 4 » .
وقال : يفضل دعاء السّرّ على العلانية سبعين ضعفا « 4 » .
وقال الأوزاعي : كان حسان إذا أمسى يقول : الحمد للّه الذي ذهب بالنهار وجاء بالليل سكنا نعمة منه وفضلا . اللهمّ اجعلنا لك من الشاكرين ؛ الحمد للّه الذي عافاني في يومي هذا ؛ فربّ مبتلى قد ابتلي فيما مضى من عمري ، اللهمّ عافني فيما بقي منه وفي الآخرة ، وقني عذاب النار . وإذا أصبح قال مثل ذلك ، إلا أنه يقول : وجاء بالنهار « 5 » .
هامش
( 1 ) الحلية 6 / 71 .
( 2 ) الحلية 6 / 71 ، 72 ، وفيه ( غرب ) .
( 3 ) الحلية 6 / 72 .
( 4 ) الحلية 6 / 73 .
( 5 ) الحلية 6 / 73 وزاد في آخره : « مبصرا » .