عليه ؛ وتأخّر إسلامه إلى عام الفتح « 1 » .
قال مصعب : جاء الإسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام ، فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم . فقال له عبد اللّه بن الزبير : بعت مكرمة قريش ! فقال حكيم : ذهبت المكارم إلّا التقوى يا بن أخي ، إنّي اشتريت بها دارا في الجنة ، أشهدك أني قد جعلتها في سبيل اللّه « 2 » .
وقال عروة بن الزبير : إنّ حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مائة رقبة ، وفي الإسلام مائة رقبة ، وحمل على مائة بعير ، وأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بعد أن أسلم فقال : يا رسول اللّه أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهليّة ، أتحنّث بها ، ألي فيها أجر ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أسلمت على ما سلف لك من خير » « 3 » .
وقال أبو بكر بن سليمان : حجّ حكيم بن حزام ومعه مائة بدنة ، قد أهداها وجلّلها الحبرة وكفّها عن أعجازها « 4 » ، ووقف بمائة وصيف يوم عرفة في أعناقهم أطواق الفضّة ، منقوش فيها : « عتقاء اللّه عن حكيم بن حزام » وأعتقهم وأهدى ألف شاة « 5 » .
وقال محمد بن سعد « 6 » بإسناده : إنّ حكيم بن حزام بكى يوما فقال له
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 / 362 ، وانظر جمهرة نسب قريش 1 / 353 .
( 2 ) جمهرة نسب قريش 1 / 354 وتاريخ ابن عساكر ( المختصر 7 / 239 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري 2 / 896 في العتق : باب عتق المشرك برقم ( 4201 ) ، و 2 / 521 في الزكاة : باب من تصدّق في الشرك ثم أسلم برقم ( 1369 ) ، وفي مواضع أخرى ؛ وأخرجه مسلم 1 / 113 ، 114 في الإيمان : باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده برقم ( 123 ) ؛ وأخرجه أحمد في مسنده 3 / 0402 وانظر جمهرة نسب قريش 1 / 362 .
( 4 ) جلّلها : كساها . والحبرة : برود يمنيّة موشيّة منمّرة . وكفّها : أي جمعها وخاطها ومنعها أن تغطّى أعجازها . اه نقلا عن حاشية جمهرة نسب قريش .
( 5 ) جمهرة نسب قريش 1 / 356 والاستيعاب 1 / 363 .
( 6 ) ليس الخبر في ما طبع من طبقات ابن سعد ، ولعله في الجزء المفقود منه . والخبر -