تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار من مناقب الأخيار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وقال أبو هريرة : أبصرت عيناي هاتان ، وسمعت أذناي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو آخذ بكفّي حسين ، وقدماه على قدمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول :
حزقّه حزقّه * ترقّ عين بقّه « 1 »
قال : فرقي الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم قال له رسول اللّه : « افتح فاك » ثم قبّله ثم قال : « اللهمّ أحبّه فإنّي أحبّه » « 2 » . وقال أبو رجاء العطارديّ : لا تسبّوا أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فإنّه كان لنا جار من بلهجيم ، قدم علينا من الكوفة . قال : ما ترون إلى هذا الفاسق بن الفاسق قتله اللّه ؟ يعني الحسين . فرماه اللّه بكوكبين من السماء فطمس بصره . قال أبو رجاء : فأنا رأيته « 3 » . وقال السّدّيّ : أتيت كربلاء أبيع البرّ « 4 » بها ، فعمل لنا شيخ من طيّئ طعاما ، فتعشّينا عنده ، فذكرنا قتل الحسين فقلت : ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوأ ميتة . فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق ، فأنا فيمن شرك في ذلك . فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتّقد بنفط ، فذهب يخرج الفتيلة
هامش
- من سجد برقم ( 1141 ) ؛ وأحمد في المسند 3 / 493 ، 494 ، والحاكم في المستدرك 3 / 165 ، 166 ، وذكره المؤلف في جامع الأصول 9 / 31 ، 32 . ( 1 ) الحزقّة : الضّعيف المتقارب الخطو من ضعفه ؛ وقيل : القصير العظيم البطن . فذكرها على سبيل المداعبة والتأنيس له . وترقّ : بمعنى اصعد . وعين بقّة : كناية عن صغر العين . وحزقّة : مرفوع على خبر مبتدأ محذوف ، تقديره أنت حزقّة ، وحزقة الثاني كذلك ، أو أنه خبر مكرر . ومن لم ينوّن حزقة أراد يا حزقة ، فحذف حرف النداء ، وهو الشذوذ ، كقولهم : أطرق كرا ، لأنّ حرف النداء إنما يحذف من العلم المضموم أو المضاف . النهاية ( حزق ) . ( 2 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 397 ، 398 ، وذكره صاحب الكنز 13 / 668 برقم 37704 وعزاه لابن أبي شيبة في المصنف [ 12 / 101 برقم 12241 ] ، ولابن عساكر برقم 37705 . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر ( المختصر 7 / 151 ) . ( 4 ) في مختصر ابن منظور « البز » .