ورأيت في بعض الكتب أنّه استثنى منها كمّا فأعطوه الثمن وما استثناه « 1 » .
وروي : أنّه لمّا أنشد في قصيدته هذه الأبيات الّتي ذكر فيها قبور من ندبهم من أهل البيت حتّى انتهى إلى قوله
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمّنها الرحمن في الغرفات
يعني قبر الكاظم عليه السّلام ، قال له الرضا عليه السّلام :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * تردد بين الصدر واللهوات « 2 »
أشار بذلك إلى أنّه يموت بطوس ويقبر بها .
ولمّا توفّي الرضا عليه السّلام رثاه دعبل رحمه اللّه وذكر أنّ قبره وقبر الرشيد جميعا بطوس ، فقال :
أربع بطوس على قبر الزكي بها * إن أنت تربع من دمن على قطر
قبر خير عباد اللّه كلّهم * وقبر شرّهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي * ولا على الزكي بقرب الرجس من ضرر
هيهات كلّ امرئ رهن * بما كسبت له يداه فخذ ما شئت أو فذر « 3 »
في أبيات اخر معروفة .
وكان دعبل هجّاء لمن لم يوافقه لا يبالي ما قال . واجتهد من هجاه من الخلفاء ، والأمراء في الانتقام منه فلم يتمكنوا منه .
ونصّ الرضا عليه السّلام بالإمامة من بعده على ابنه محمّد بن علي عليهما السّلام « 4 » .
هامش
- الأنوار 49 : 239 / 9 .
( 1 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من المصادر .
( 2 ) ديوان دعبل : 137 القصيدة الثانية ، البحار للعلامة المجلسي 49 : 239 / 9 .
( 3 ) ديوان دعبل الخزاعي : 198 .
( 4 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 274 .