تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بمزاجها خصوص جنس خاصّ كالأرز بحيث يضرّ بها الاكتفاء بغيره كان مصداق ما يقيم الظهر بالنسبة لها منحصرا في هذا الجنس ، ومن الثياب ما يكسو البدن من دون اعتبار بخصوص الجنس اللائق بالشأن ، وأمّا الزائد على مقدار إقامة الظهر وكسوة البدن فليس واجبا عليه ولا دينا عليه ، فإنّه إذا انحصر مورد التكليف في ذلك كان الوضع أيضا كذلك ، فإنّ الوضع مستكشف من التكليف . نعم لا يعلم منه الحال في الزوج الموسر لكونه واردا في تفسير * ( مَنْ قُدِرَ عَلَيْه ِ رِزْقُه ُ ) * إلى آخر الآية « 32 » . فإن قلت : لا ينافي هذا مع دينيّة الزائد إذا دلّ عليها دليل ، والدليل عليه قوله تعالى * ( وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * « 33 » فإنّ العشرة بالمعروف تقتضي مراعاة المعتاد في حقّ أمثال المرأة في البلد ، فلو كان من أهل الخدمة وجب لها تحصيل الخادم ، وكذا يلاحظ عادة أمثالها في جنس المأكل والمشرب والملبس والمسكن . قلت : لو كنّا نحن وهذه الرواية لكان النسبة بينها وبين الآية عموما مطلقا فوجب تقييد الآية بالرواية بصورة إيسار الزوج ، وأمّا عند المقدرة والضيق ، فالواجب منحصر في ما يقيم الظهر ويكسو البدن . ثمّ نقول : وأظهر من هذه الرواية من جهة الدلالة على الكليّة صحيحة أبي بصير المرادي : « من كان عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الإمام أن يفرّق بينهما » « 34 » فإنّه غير مخصوص بصورة الإعسار ، بل الموضوع : كلّ من كانت عنده امرأة الشامل
هامش
« 32 » سورة الطلاق ، الآية : 7 . « 33 » سورة النساء ، الآية : 19 . « 34 » الوسائل 15 / 223 .
رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة — صفحة 283 | الشيخ محمد علي الأراكي