بعمومه الموسر والمعسر ، وعلى هذا فليس الواجب في حقّ جميع الأزواج لزوجاتهم إلَّا بمقدار إقامة الصلب وستر العورة ، من غير فرق في الزوج بين الموسر والمعسر ، وفي الزوجة بين الرفيعة الشأن كبنات الملوك ، ووضيعته .
وحينئذ فيجب صرف الأوامر الظاهرة في وجوب ما زاد عن هذا كآية العشرة بالمعروف « 35 » إلى ضرب من الاستحباب . وكذا قوله * ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِه ِ ) * « 36 » .
فإن قلت
: النسبة بين هذه الرواية وما تقدّمها عموم مطلق حيث إنّ الأولى خاصّة بالمعسر والثانية شاملة له وللموسر ، فيجب حمل المطلق على المقيد .
قلت
: لا وجه للحمل هنا إذ لا تنافي بين المطلق والمقيّد ، ويمكن الجمع بينهما فإنّ المقيّد ليس إلَّا متعرّضا لحال المعسر مع السكوت عن الموسر ، والمطلق متعرّض لكليهما .
فإن قلت
: إنّ الإضافة في عورتها وما يقيم صلبها منصرف إلى ما هو المتعارف في حقّ الزوجة ، وهو مختلف في حقّ الزوجات .
قلت
: هذا مجرّد دعوى بلا بيّنة ، بل المتبادر منه ليس إلَّا مطلق ما يقيم الصلب ويستر العورة من غير فرق في مصداقه بين الزوجات . وبالجملة الظاهر أنّه كلَّي متواط ولو كان المعتبر ملاحظة المعتاد لكلّ امرأة ، لكان متعلَّق التكليف كلَّيا مشكَّكا ، ووجب أن ينبّه في النصوص على اختلاف الحال بالنسبة إلى كلّ زوجة ، فالواجب في حقّ كلّ ما ناسب شأنها ، وهذا بخلاف ما هو الواقع من وقوع هذا المضمون أعني إقامة الصلب وستر العورة وما
هامش
« 35 » سورة النساء ، الآية : 19 .
« 36 » سورة الطلاق ، الآية : 7 .