تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالتان في الإرث ونفقة الزوجة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها ) « 39 » من حيث التقييد بقوله : « الذي إذا فعله كان محسنا » الظاهر كونه إشارة إلى العشرة بالمعروف . ونظيرها رواية يونس بن عمّار ، قال : ( زوّجني أبو عبد الله جارية كانت لإسماعيل ابنه ، فقال : أحسن إليها . قلت : وما الإحسان إليها ؟ قال : أشبع بطنها واكس جثّتها واغفر ذنبها ) « 40 » . وأوضح من هذا كلَّه رواية أخرى عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : جاءت امرأة إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله فسألته عن حقّ الزوج على المرأة فخبّرها ثمّ قالت : فما حقّها عليه ؟ قال : ( يكسوها من العري ويطعمها من الجوع وإذا أذنبت غفر لها ، قالت : فليس لها عليه شيء غير هذا ؟ قال : لا ) - الحديث - « 41 » . حيث صرّح فيها بنفي الحقّ زيادة على ذلك . وأصرح من جميع ذلك لاشتماله على القسم رواية شهاب بن عبد ربّه ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حقّ المرأة على زوجها ؟ قال : ( يسدّ جوعتها ، ويستر عورتها ولا يقبّح لها وجها ، فإذا فعل ذلك فقد والله أدّى إليها حقّها ) « 42 » . ويستفاد من الفقرة الثالثة حقّ آخر ، وهو أن لا يقبّح الزوج وجه الزوجة ، يعني يجب أن يهيأ لها ما يرفع الأوساخ عن بشرة وجهه وشعر رأسه وبدنه ولا يدعها تصير قبيحة المنظر لكثرة الكثافة المحيطة ببدنها ، فيبذل لها أجرة الحمّام ليغسل ببدنها من الكثافات ، وكذا يبذل سائر أسباب التنظيف
هامش
« 39 » الوسائل 15 / 224 . « 40 » الوسائل 15 / 225 . « 41 » الوسائل 15 / 225 . « 42 » الوسائل 15 / 226 .