الشعراء » أفقه الكاشف عن عمله به ( لا تقاوم الكتاب المقطوع الاعتبار .
ولو فرضنا الأمارة المذكورة مسقطة لدلالة الخبر والكتاب المخالفين لها « امارة » عن الحجية ) كأن يكون الخبر المخالف للكتاب « لا تكرم الشعراء » موافقا للشهرة القوية فإنّها توهن ظاهر الكتاب ، والخبر « أكرم العلماء » ( لأجل القول بتقييد اعتبار الظواهر بصورة عدم قيام الظن الشخصي على خلافها ) فالشهرة وإن لم تكن معتبرة ، إلّا أنّها لإفادتها الظن الفعلي تكون مانعة عن حجية ظاهر الكتاب ، والخبر المتوافقين المخالفين لها لتقيد حجيته بعدم الظن الفعلي على خلافها ، وحينئذ ( خرج المورد عن فرض التعارض ) فيعمل بالمخالف لانتفاء المعارض .
( ولعلّ ما ذكرنا ) من تقدّم مرتبة هذا المرجح في مورد تماميته على جميع المرجّحات الغير الدلالية ( هو الداعي للشيخ - قده - في تقديم الترجيح بهذا المرجّح على جميع ما سواه من المرجّحات ، وذكر الترجيح بها بعد فقد هذا المرجّح ، إذا عرفت ما ذكرنا علمت توجه الاشكال فيما دلّ من الأخبار العلاجية على تقديم بعض المرجّحات على موافقة الكتاب كمقبولة ابن حنظلة ، بل وفي غيرها ممّا اطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ) .
حاصله : أنّ هناك اشكال يختص بالمقبولة التي قيّد فيها الترجيح بالكتاب بانتفاء الترجيح بالصفات والشهرة واشكال آخر يعمها ويعم الروايات التي ذكر فيها الترجيح بالكتاب من دون تقييد بانتفاء مرجّح كالمرفوعة وتالييه أمّا المختص بالمقبولة ، فلأنّك عرفت تقدّم هذا المرجّح على كل مرجّح وقد قيّد فيها بانتفاء الصفات والشهرة ، وأمّا الاشكال العام فلأنّك عرفت أنّ الترجيح بالكتاب إنّما يتم في الصورة الأخيرة فقط وهي نادرة الوجود ، ومن البعيد كون هذه الأخبار الكثيرة ناظرة إليها كما قال : ( من حيث إنّ الصورة الثالثة قليلة الوجود في الأخبار المتعارضة ) .
إن قلت : أخبار العلاج شاملة للصورة الثانية أيضا لأنّ المراد من طرح ما
شرح الرسائل — صفحة 647
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٦٤٧