تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
للكتاب بالعموم من وجه يحصل الجمع بتخصيص أحدهما بالآخر ، أو ورد في الكتاب اغتسل للجمعة وفي خبر ينبغي غسل الجمعة ، وفي آخر اغتسل للجمعة ، فانّ الأوّل مباين للكتاب يحصل الجمع بالتصرف في أحدهما ( وحينئذ فإن قلنا : بسقوط الخبر المخالف بهذه المخالفة عن الحجية ) بمعنى شمول أخبار العرض على هذا النحو من المخالفة وعدم اختصاصها بالمخالف المباين ( كان حكمها حكم الصورة الثانية ) أي يطرح المخالف وإن كان أقوى دلالة من معارضه كما يأتي لعدم الحجية لا للمرجوحية . ( وإلّا كان الكتاب « أكرم العلماء » مع الخبر المطابق « أكرم العلماء » بمنزلة دليل واحد عارض الخبر المخالف « لا تكرم الشعراء » والترجيح حينئذ بالتعاضد وقطعية سند الكتاب ، فالترجيح بموافقة الكتاب منحصر في هذه الصورة الأخيرة ) ولو ورد في الكتاب : أكرم العلماء ، وفي خبر : لا تكرم الشعراء ، وفي آخر : أكرم الشعراء كان الأوّل في مادة الاجتماع مخالفا للكتاب ، وعرفت حكمه ، وفي مادة الافتراق معارضا مع الآخر فيرجع إلى قانون التعارض ( لكن هذا الترجيح ) مؤخّر عن الترجيح بالدلالة ، فلو ورد في خبر لا تكرم أحدا من الشعراء ، وفي خبر أكرم العالم ، وفي الكتاب أكرم كل عالم ، يكون مخصّصا للمعارض وللكتاب و ( مقدّم على الترجيح بالسند . لأنّ أعدلية الراوي في الخبر المخالف « لا تكرم الشعراء » لا تقاوم قطعية سند الكتاب « أكرم العلماء » الموافق للخبر الآخر ) « أكرم العلماء » لأنّ الأعدلية توجب الظن الشأني بالصدق والكتاب قطعي الصدق ( وعلى الترجيح بمخالفة العامة لأنّ التقية ) كما لا تتصوّر في الخبر المخالف للكتاب « لا تكرم الشعراء » المخالف للعامة بالفرض كذلك ( غير متصوّرة في الكتاب « أكرم العلماء » الموافق للخبر « أكرم العلماء » الموافق للعامة ) بالفرض ( وعلى المرجّحات الخارجية لأنّ الأمارة المستقلة المطابقة للخبر الغير المعتبرة ) كأن يكون راوي الخبر المخالف للكتاب « لا تكرم