تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
أنيط الحكم في بعض الروايات بموافقة أخبارهم . الخامس : قد عرفت ) في أوّل المقام الرابع بعد تقسيم المرجّحات إلى خارجي وداخلي وتقسيم الثاني إلى صدوري وجهتي ومضموني ( أنّ الرجحان بحسب الدلالة ) مقدّم على جميع الأنواع الثلاثة أي ( لا يزاحمه الرجحان بحسب الصدور ، وكذا لا يزاحمه هذا الرجحان أي الرجحان من حيث جهة الصدور ) كما لا يزاحمه ما يأتي من الرجحان المضموني ( فإذا كان الخبر الأقوى دلالة ) كالخاص ( موافقا للعامة قدّم على الأضعف ) كالعام ( المخالف لما عرفت ) مفصّلا ( من أنّ الترجيح بقوّة الدلالة من الجمع المقبول الذي هو مقدّم على الطرح أمّا لو زاحم الترجيح بالصدور الترجيح من حيث جهة الصدور بأن كان الأرجح صدورا ) كخبر الأعدل ( موافقا للعامة ) فهل يقدّم خبر الأعدل الموافق أو خبر العدل المخالف . ( فالظاهر تقديمه ) أي الأرجح صدورا ( على غيره وإن كان ) أي الغير ( مخالفا للعامة ) وبالجملة الرجحان الصدوري مقدّم على الرجحان الجهتي ( بناء على تعليل الترجيح بمخالفة العامة باحتمال التقية في الموافق ) إذ مرّ أنّ الترجيح بالمخالفة يتم بوجهين : أحدهما : الأقربية إلى الحق والأبعدية عن الباطل فعليه تكون من المرجّحات المضمونية ويأتي بيان مرتبتها . ثانيهما : عدم احتمال التقية وعليه تكون مرجحا جهتيا والرجحان الصدوري مقدّم على الجهتي ( لأنّ هذا الترجيح ملحوظ في الخبرين بعد فرض صدورهما قطعا كالمتواترين ) فيرجّح المخالف أي يحمل هو على بيان الواقع ويحمل الموافق على التقية . ( أو تعبّدا كما في الخبرين ) الظنيين ( بعد ) انتفاء المرجح الصدوري أي ( عدم امكان التعبّد بصدور أحدهما وترك التعبّد بصدور الآخر ) فيرجّح المخالف أي يؤخذ به ويطرح الموافق لاحتمال التقية لا أنّه يحمل على التقية كقطعي الصدور فلا تغفل ( وفيما نحن فيه ) أي في فرض وجود المرجح الصدوري ( يمكن ذلك ) أي التعبّد بصدور أحدهما دون الآخر ( بمقتضى أدلة الترجيح من حيث الصدور )
شرح الرسائل — صفحة 629 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى