تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
( نعم لو علم بصدور الخبرين لم يكن بد من حمل الموافق على التقية والغائه ) لعدم امكان عدم الصدور ( و ) أمّا ( إذا لم يعلم بصدورهما كما فيما نحن فيه من المتعارضين فيجب الرجوع إلى المرجّحات الصدورية فإن أمكن ترجيح أحدهما وتعيّنه من حيث التعبّد بالصدور دون الآخر تعيّن ، وإن قصرت اليد عن هذا الترجيح كان عدم احتمال التقية في أحدهما مرجحا ) فيؤخذ بالمخالف ويطرح الموافق لاحتمال التقية فيه لا أنّه يحمل على التقية ، إذ لا معنى لالتزام الصدور للحمل على التقية فلا تغفل . ( فمورد هذا المرجح تساوي الخبرين من حيث الصدور إمّا علما كما في المتواترين ) فيحمل الموافق على التقية ( أو تعبّدا كما في المتكافئين ) صدورا ( من الآحاد ) فيطرح الموافق لاحتمال التقية لا أنّه يحمل على التقية ( وأمّا ما وجب فيه التعبّد بصدور أحدهما المعيّن ) لوجود مرجح صدوري فيه ( دون الآخر ، فلا وجه لاعمال هذا المرجح فيه لأنّ جهة الصدور متفرّع على أصل الصدور ) فإذا اقتضى المرجح طرح السند لا يبقى مجال للحاظ الجهة . ( والفرق بين هذا والترجيح في الدلالة المتقدّم على الترجيح بالسند ) ما فصّلناه من ( أنّ التعبّد بصدور الخبرين على أن يعمل بظاهر أحدهما ) كالخاص ( و ) يعمل ( بتأويل الآخر ) كالعام ( بقرينة ذلك الظاهر ) أي الخاص ( ممكن غير موجب لطرح دليل أو أصل بخلاف التعبّد بصدورهما ، ثم حمل أحدهما على التقية الذي هو في معنى الغائه وترك التعبّد به ) وبالجملة معنى التعبّد بالصدور كون الخبر دليلا وحقيقة الحمل على التقية عدم كونه دليلا ، ولا معنى للتعبّد بصدور الخبر ليترتب عليه طرح الخبر ( هذا كله على تقدير توجيه الترجيح بالمخالفة باحتمال التقية ، أمّا لو قلنا : بأنّ الوجه في ذلك كون المخالف أقرب إلى الحق وأبعد عن الباطل كما يدل عليه جملة من الأخبار ) المتقدمة ( فهي من المرجّحات المضمونية ، وسيجيء حالها مع غيرها ) وهي تقدم المضموني على الصدوري والجهتي .