تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
مشهورين ) فإنّه لو كان معنى الشهرة في الرواية عمل المشهور بها لا يتصوّر فرض كليهما مشهورين إذ لا يمكن عمل المشهور بهما معا ، فالشهرة في الرواية مجرد معرفة المشهور بها ( والمراد بالشاذ ما لا يعرفه إلّا القليل ) فالقليل مشارك مع الآخرين في معرفة الرواية المشهورة ، والآخرون لا يشاركون مع القليل في معرفة الشاذة ( ولا ريب أنّ المشهور بهذا المعنى ) أي بمعنى مجرد كونها معروفة عند الكل ( ليس قطعيا من ) جهة الدلالة فضلا عن ( جميع الجهات ) أي ( قطعي المتن والدلالة ) والجهة ( حتى يصير ) بتمام المعنى ( ممّا لا ريب فيه وإلّا لم يمكن فرضهما مشهورين ) . بمعنى أنّه بعد ما حكم الامام - عليه السلام - بأخذ المشهور وترك الشاذ فرض السائل الخبرين معا مشهورين ، فلو كان المشهور ممّا لا ريب في صحته فكيف يمكن تعارض خبرين كليهما ممّا لا ريب في صحتهما ( ولا الرجوع إلى صفات الراوي قبل ملاحظة الشهرة ) بمعنى أنّه لو كان المشهور قطعيا لا ريب في صحته لوجب تقديمه على الشاذ في الدرجة الأولى ، فكيف لوحظت الصفات في المقبولة قبل لحاظ الشهرة ( ولا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجحات الأخر ) أي لو كان المشهور مقطوع الصحة فالمشهور أنّ كلاهما مقطوعا الصحة ، ومعه لا معنى للرجوع إلى المرجحات وطرح المرجوح بل يحكم باجمالهما ويرجع إلى القواعد ، فكيف حكم الإمام - عليه السلام - بالرجوع إلى المرجحات ، وأيضا لو كان المشهور مما لا ريب في صحته لكان الشاذ ممّا لا ريب في بطلانه ، فلا وجه لتثليث الأمور والاستشهاد بتثليث النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ضرورة أنّ الغرض منه بيان حكم الشاذ من حيث دخوله في الشبهات والأمور المشكلة . ( فالمراد بنفي الريب نفيه بالإضافة إلى الشاذ ، ومعناه أنّ الريب المحتمل في الشاذ غير محتمل فيه « مشهور » فيصير حاصل التعليل ترجيح المشهور على الشاذ ) أي ترجيحه ( بأنّ في الشاذ احتمالا لا يوجد في المشهور ، ومقتضى التعدي عن مورد النص في العلّة ) أي مقتضى التعدي عن العلة المطلقة المنصوصة ( وجوب