تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
نظام الفقه من حيث لزوم التخيير بين الخاص والعام والمطلق والمقيّد وغيرهما من الظاهر والنص المتعارضين ) كقوله : ينبغي غسل الجمعة وقوله : يعاقب على ترك غسل الجمعة . وبالجملة لو لم يجب الترجيح وحكم بالتخيير مثلا بين العام والخاص لاختل أمر الاجتهاد ، إذ الاجتهاد هو معرفة العام والخاص ومعالجتهما بحمل العام على الخاص مثلا ، ولزم أيضا تغيير الأحكام عن وجوهها وتأسيس فقه جديد . ( وفيه : أنّ الظاهر خروج مثل هذه المعارضات عن محل النزاع فإنّ الظاهر لا يعد معارضا للنص إمّا ) لورود النص على الظاهر وحكومته عليه نظير ورود الأدلّة على الأصول وحكومتها عليها على تفصيل مرّ ( لأنّ العمل به « ظاهر » لأصالة عدم الصارف المندفعة بوجود النص ) بمعنى أنّ حجية الظواهر منوطة بعدم القرينة على الخلاف والنص قرينة على تفصيل مرّ ( وإمّا لأنّ ذلك ) أي تعارض النص والظاهر نظير تعارض الأظهر والظاهر ( لا يعد تعارضا في العرف ) بل هو مورد الجمع المقبول والترجيح الدلالي المسلّم ( ومحل النزاع في غير ذلك وكيف كان ) أي سواء تم هذا الوجه أم لا . ( فقد ظهر ضعف القول المزبور ) يعني عدم وجوب الترجيح ( وضعف دليله المذكور له وهو عدم الدليل على الترجيح بقوّة الظن ) فالأصل عدم حجية خصوص القوي وبراءة الذمة عن تعيين خصوص القوي ، مضافا إلى اطلاق التخيير في بعض الأخبار ، ووجه الضعف ما عرفت من قيام الإجماع القطعي محكيا ومحصلا وقيام السيرة القطعية ودلالة الأخبار واقتضاء القاعدة ( وأضعف من ذلك ما حكي عن النهاية من احتجاجه بأنّه لو وجب الترجيح بين الأمارات في الأحكام ) كالأخبار المتعارضة ( لوجب ) الترجيح ( عند تعارض البيّنات ) في الموضوعات لاشتراكهما أي أمارات الأحكام وبيّنات الموضوعات في مناط الترجيح وهو القوة والأظهرية ( والتالي باطل لعدم تقديم شهادة الأربعة على الاثنين ) بل