تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
يتوقّف ويرجع إلى التنصيف في مثل المال والقرعة في مثل النسب فكذا المقدّم . ( وأجاب عنه في محكي النهاية والمنية ) لعميد الدين ( بمنع بطلان التالي ) أي ليس الترجيح في البينات باطلا ( وأنّه يقدم شهادة الأربعة على الاثنين ) والأعدل على العادل والأقدم تاريخا على غيره والداخل على الخارج أو بالعكس ، ومن شهد بالملك مع ذكر السبب على من شهد بالملك المطلق وهكذا ( سلمنا ) بطلان الترجيح في البيّنات في غير مورد النص والإجماع ( لكن عدم الترجيح في الشهادة ربما كان مذهب أكثر الصحابة ، والترجيح هنا مذهب الجميع ، انتهى . ومرجع الأخير « عدم الترجيح في الشهادة مذهب الأكثر » إلى أنّه لولا الإجماع ) أي لولا مخالفة الأكثر ( حكمنا بالترجيح في البيّنات أيضا ) وبعبارة أخرى : مقتضى القاعدة وجوب الترجيح في كلا المقامين إلّا أنّ الدليل الخارجي أعني : مخالفة الأكثر منع عنه في البينات . ( ويظهر ما فيه ممّا ذكرنا سابقا ) غرضه : أنّ عدم الترجيح هو مقتضى القاعدة في تعارض البينات لا أنّ القاعدة تقتضي وجوبه ومخالفة الأكثر مانع ( فانّا لو بنينا على حجية البينة من باب الطريقية ) كما هو المشهور في جميع الأمارات ( فاللازم مع التعارض التوقف والرجوع إلى ما يقتضيه الأصول في ذلك المورد من التحالف ) والتنصيف في مثل المال ( أو القرعة ) في مثل النسب ( أو غير ذلك ) كالتناكل والتنصيف أو التنصيف من دون حلف ، وأمّا وجوب الترجيح في الأخبار فهو من جهة قيام الإجماع ودلالة الأخبار العلاجية على عدم طرحهما ، وحينئذ يجب الترجيح مع وجود المرجح للشك في حجية المرجوح . ( ولو بنى على حجيتها من باب السببية والموضوعية ، فقد ذكرنا أنّه لا وجه للترجيح بمجرد أقربية أحدهما إلى الواقع لعدم تفاوت الراجح والمرجوح في الدخول فيما دلّ على كون البيّنة سببا ) لجعل مؤدّاه حكما ظاهريا أي سببا ( للحكم على طبقها وتمانعهما مستند إلى مجرد سببية كل منهما كما هو المفروض ) بمعنى أنّ
شرح الرسائل — صفحة 498 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى