تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وجوب الفحص عنها من باب المقدمة قوله : ( المتممة ) - بصيغة المفعول - صفة للدلالة ، يعني : أنّ دلالة أخبار الترجيح على وجوب الترجيح بالمرجحات المذكورة فيها تتم ( فيما لم يذكر فيها من المرجحات المعتبرة بعدم القول بالفصل بينها ) فإنّ القائل بوجوب الترجيح قائل به في كل مرجح معتبر المستلزم للفحص عنه ، والقائل بعدمه قائل بالعدم حتى في المرجحات المنصوصة . ( هذا مضافا إلى ) دليل ثان هو ( لزوم الهرج والمرج نظير ما يلزم من العمل بالأصول العملية واللفظية قبل الفحص ) فإنّا نعلم إجمالا بوجود مرجحات كثيرة في الواقع يتوقّف الاطلاع عليها على الفحص التام ، فالاقتصار على المرجحات المعلومة على سبيل الاتفاق يوجب اختلال أمر الاجتهاد بتعطيل أكثر المرجحات والأخذ بالمرجوح ، كما نعلم إجمالا بوجود أدلة التكاليف في الواقع كثيرا يتوقّف الاطلاع عليها على الفحص التام ، فالاقتصار بالتكاليف المعلومة والرجوع فيما عداها بالأصول يوجب تعطيل أكثر التكاليف ، وكذا نعلم إجمالا بوجود مقيّدات ومخصّصات كثيرة في الواقع يتوقّف الاطلاع عليها على الفحص التام ، فالاقتصار بالمقدار المعلوم والتمسّك فيما عداه على أصالة العموم والاطلاق يوجب تغيير أكثر الأحكام عن وجهها . ( هذا مضافا إلى ) دليل ثالث هو ( الإجماع القطعي بل الضرورة من كل من يرى وجوب العمل بالراجح من الامارتين فإنّ الخلاف وإن وقع عن جماعة في وجوب العمل بالراجح من الامارتين وعدم وجوبه لعدم اعتبار الظن في أحد الطرفين ) أي زعما منه عدم الدليل على الترجيح بقوة الظن كما يأتي تفصيله ، وجوابه ( إلّا أنّ من أوجب العمل بالراجح أوجب الفحص ) التام ( عنه ولم يجعله « ترجيح » واجبا مشروطا بالاطلاع عليه ) على سبيل الاتفاق . والدليل الرابع : هو أنّه بعد ما حكم الشرع بوجوب الترجيح بأمور فاحتمال وجود المرجح في الواقع يوجب الشك في حجية ما يختاره من الخبرين ، والأصل