الترجيح ، وحكي عن جماعة منهم الباقلائي والجبائيان عدم الاعتبار بالمزية وجريان حكم التعادل ، ويدل على المشهور ) وجوه خمسة : أحدها : الإجماع القولي المحصل من العامة والخاصّة لعدم قدح مخالفة السيد الصدر من الخاصة والباقلائي والجبائيان من العامة ، وإليه أشار بقوله : ( مضافا إلى الإجماع المحقق ) . ثانيها : الإجماع المحصل العملي وإليه أشار بقوله : ( والسيرة القطعية ) من المسلمين . ثالثها : الإجماعات المنقولة المفيدة للقطع بحصول الإجماع وإليه أشار بقوله : ( والمحكية عن الخلف « متأخّرين » والسلف « متقدمين » ) . رابعها :
أخبار الترجيح ، وإليه أشار بقوله : ( وتواتر الأخبار بذلك ) .
خامسها : أنّ الحكم المتعارضين بعد فساد التساقط هو التخيير والتخيير عقليا كان أو شرعيا إنّما هو في صورة التكافؤ لا مع وجود المرجح فشرع بتفصيل ذلك وقال : ( إنّ حكم المتعارضين من الأدلة على ما عرفت بعد عدم جواز طرحهما معا ) أي بعد فساد التساقط كما مرّ ( إمّا التخيير لو كانت الحجية من باب الموضوعية والسببية ) لما مرّ من تزاحم السببين للمصلحة ( وإمّا التوقّف لو كانت حجيتها من باب الطريقية ومرجع التوقّف أيضا ) بعد ملاحظة الأصل الثانوي ( إلى التخيير ) مطلقا أي وافق الأصل أحدهما كما في مسألة غسل الجمعة أو خالف كليهما كما في مسألة الظهر والجمعة .
( إذا لم يجعل الأصل ) في صورة موافقته أحدهما ( من المرجحات ) بل جعل مرجعا ( أو ) مرجع التوقّف إلى التخيير في خصوص ما إذا ( فرض الكلام في مخالفي الأصل ) كمسألة الظهر والجمعة ( إذ على تقدير الترجيح بالأصل يخرج صورة مطابقة أحدهما عن مورد التعادل ) والتوقف والتخيير ( فالحكم بالتخيير ) إنّما هو ( على تقدير فقده « أصل » ) كمسألة الظهر والجمعة ( أو كونه « أصل » مرجعا ) وبالجملة إن كان الأصل مرجحا يختص التخيير بصورة مخالفة الأصل لهما ، وإن كان مرجعا يعم التخيير بصورتي موافقة الأصل لأحدهما
شرح الرسائل — صفحة 485
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٨٥