تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
منوطا به بل بالظن النوعي ، وهو يناسب السببية بمعنى كون المنظور ادراك مصلحة نفس العمل بالأمارة إذ المفروض اعتبارها وإن لم يفد الظن الفعلي ، إلّا أنّ الظاهر أيضا هو الطريقية إمّا محضا بأن يكون المنظور ادراك مصلحة الواقع ، وإمّا منضما إلى السببية بأن يكون المنظور ادراك مصلحة الواقع ومصلحة العمل بالأمارة دون السببية . ( وقد عرفت أنّ اللازم في تعادل ما هو من هذا القبيل التوقّف والرجوع إلى ما يقتضيه الأصل في ذلك المقام ) أي في نفس قولي اللغويين أو الرجاليين مثلا ، فإذا ادعى أحدهما أنّ الصيغة وضعت للوجوب وادّعى الآخر الاشتراك بينه وبين الندب أو أنّها نقلت إلى الندب ، يتوقف ويرجع إلى أصالة عدم الاشتراك أو عدم النقل المطابقة للقول الأوّل ، وإذا ادعى أحدهما استقامة مذهب الراوي وادعى الآخر ارتداده ، يتوقف ويرجع إلى استصحاب الاستقامة المطابق للقول الأوّل . ( إلّا أنّه إن جعلنا الأصل من المرجحات كما هو المشهور وسيجيء ) لم يكن الأصل الموافق مرجعا بل مرجحا وحينئذ ( لم يتحقق التعادل بين الأمارتين إلّا بعد عدم موافقة شيء منهما للأصل ) كما إذا ادّعى أحدهما وضع الصيغة للوجوب فقط والآخر وضعها للندب فقط ، أو ادعى أحدهما كون الراوي عادلا والآخر كونه فاسقا ( والمفروض عدم جواز الرجوع إلى الثالث ) لو كان كما إذا ادعى أحدهما نقل الصيغة عن مطلق الطلب إلى خصوص الوجوب ، وادعى الآخر نقلها عنه إلى خصوص الندب ، فإنّه لا يجوز الرجوع إلى أصالة عدم النقل ، أو ادعى أحدهما عدوله عن الفطحية إلى الاستقامة والآخر عدوله عنها إلى التسنّن ، فانّه لا يجوز استصحاب الفطحية . ( لأنّه طرح للأمارتين فالأصل الذي يرجع إليه ) حينئذ بعد التوقّف ( هو الأصل في المسألة المتفرعة على مورد التعارض كما لو فرضنا تعادل أقوال أهل اللغة في معنى الغناء أو الصعيد أو الجزع من الشاة في الأضحية ) فإن تردد الغناء بين