تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الاحتمالين و ( حكم التعادل في الأمارات ) المنصوبة في الموضوعات الخارجية كتعادل الشهود في الوقت والقبلة والهلال والطهارة وموارد التداعي والمنازعات هو التوقف والرجوع إلى قواعد أخر مقررة في الفقه من القرعة والصلح والتنصيف وأصل الطهارة وغير ذلك وحكم تعادل الامارات ( المنصوبة في غير الأحكام ) الواقعة في طريق استنباطها ( كما في أقوال أهل اللغة وأهل الرجال وجوب التوقف ) . أقول : إذا اختلف اللغويون في معنى لفظ وقلنا بحجية قول اللغوي أو اجتمع شرائط الشهادة من العدد والعدالة فإن رجع الاختلاف إلى أدري ولا أدري فلا معارضة أصلا بل يحكم بالاشتراك والاجمال ، والرجوع إلى الأصول في المسألة إن كان المعنيان متباينين كالوجوب والندب في الأمر ، أو عامين من وجه كالصوت المطرب والصوت المرجّع لغناء ، ويؤخذ بالمعنى العام إن كانا من العموم والخصوص كمطلق وجه الأرض والتراب الخاص للصعيد ، ولا يحمل العام على الخاص هنا بخلاف أدلة الأحكام لأنّ العام والخاص في الأحكام صادران عن منبع واحد مع اتحاد التكليف ، والخاص حينئذ قرينة عرفا للعام ، وأمّا المعنيان للفظ فمستندان إلى اجتهاد اللغوي في موارد استعمال أهل اللسان ولا يبعد خطأه في أعمال علائم الحقيقة ، فلا مقتضي لحمل العام في كلام متكلّم على الخاص في كلام متكلّم آخر ، وأمّا إن كان كل منهما منكرا للمعنى الذي يدعيه الآخر فهما متعارضان والحكم التوقّف ، وكذا الكلام في تعارض أقوال أهل الرجال إذا لم يرجع دعوى الجارح إلى لا أدري . وإنّما قلنا بالتوقّف دون التخيير ( لأنّ الظاهر اعتبارها ) كسائر الأمارات ( من حيث الطريقية إلى الواقع لا السببية المحضة وإن لم يكن منوطا بالظن الفعلي ) توضيحه : أنّه لو كان اعتبار الأمارات منوطا بالظن الفعلي كان ذلك أظهر في الطريقية المحضة بمعنى كون تمام المنظور ادراك مصلحة الواقع ، إلّا أنّه ليس
شرح الرسائل — صفحة 479 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى