الظهوري بعدم وجود ظن معتبر على خلافه ( نظير ظن الاستصحاب على القول به ) أي باعتباره من باب الظن كالظواهر ( فإنّه لم يسمع مورد يقدم الاستصحاب على الأمارة المعتبرة المخالفة له ) وإن كان أضعف الظنون كما لو دلّ خبر ضعيف منجبر بالشهرة على طهارة الماء الزائل تغيّره ، فانّه يقدم على الاستصحاب .
( فيكشف عن أنّ افادته للظن ) بناء على اعتبار الظن الشخصي ( أو اعتبار ظنه النوعي مقيّد بعدم ظن آخر على خلافه ) فيكون كل ظن معتبر واردا على الاستصحاب بناء على اعتباره من باب الظن ، وأمّا بناء على اعتباره من باب التعبّد فقد مرّ بحثه مفصّلا ( فافهم ) فإنّ تقديم النص الخاص على العام في جميع الصور مسلم إلّا أنّه لا يكون دليلا على الورود وتقيّد حجية الظواهر بعدم ظن معتبر على خلافه إذ التقديم يمكن أن يكون بعنوان الورود وأن يكون بعنوان الحكومة وأن يكون بعنوان الترجيح .
( ثم إنّ التعارض على ما عرفت من تعريفه ) من تنافي مدلولي الدليلين كما لا يكون بين الأصول والأدلّة لعدم اتحاد موضوعهما كذلك ( لا يكون في الأدلّة القطعية لأنّ حجيتها إنّما هي ) ذاتية أي ( من حيث صفة القطع ) والانكشاف ( والقطع بالمتنافيين أو بأحدهما مع الظن بالآخر غير ممكن ) . اعلم أنّ الدليل إن كان قطعيا من جميع الجهات أي سندا ودلالة وجهة فيسمّى بالدليل القطعي كقوله تعالى :
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *
وإلّا فيسمّى بالدليل الظني ، ويأتي تفصيل صوره في المبحث الآتي ، ومناطه إمّا الظن الشخصي كما احتمل في الظواهر والاستصحاب ، أو النوعي المقيّد بعدم ظن معتبر على خلافه كما احتمل أيضا فيهما ، أو النوعي المطلق كما في الخبر الواحد وغيره وهذه الأنواع الأربعة يتصوّر في كل من المتعارضين .
فصور التعارض عشرة : ست منها غير معقول والباقي مورد البحث :
1 - تعارض القطعيين .