والاحتياط ، وموضوع الكل الشك والدليل المخالف لها إن كان علميا بأن يقوم المتواتر على حرمة العصير أو وجوب دفن الكافر أو طهارة الماء بعد زوال تغيّره أو وجوب الجمعة يومها ارتفع الموضوعات المذكورة وجدنا وهو التخصص ، وقد مرّ توضيحه ، وإن كان ظنا معتبرا ورد على الأصول العقلية لأنّ الثقة إذا أخبر بحرمة التتن ، أو وجوب الجمعة ، أو وجوب دفن الكافر ، ارتفع موضوع هذه الأصول بالتعبد بالخبر لأنّه بيان عقلا ، ورافع لاحتمال العقاب ومرجح لأحد الاحتمالين ، وقد مر توضيح الورود ، ويحكم على الأصول الشرعية .
( بمعنى ) أي معنى الحكومة كما مرّ مفصّلا ( أنّه « دليل » يحكم عليه « أصل » بخروج مورده « دليل » عن مجرى الأصل ، فالدليل العلمي المذكور ) يعني الظن المعتبر ( وإن لم يرفع ) وجدانا ( موضوعه « أصل » أعني الشك ) ضرورة أنّه مع قيام الخبر على حرمة التتن أو وجوب الظهر أو طهارة الماء الزائل تغيّره يبقى أيضا احتمال حل التتن أو وجوب الجمعة أو نجاسة الماء إذ الظن هو الرجحان الغير المانع من النقيض ( إلّا أنّه يرفع حكم الشك ، أعني : ) البراءة والاحتياط و ( الاستصحاب .
وضابط الحكومة ) كما مرّ ( أن يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي ) لا بحكم العقل كما في التخصيص ( متعرّضا لحال الدليل الآخر ، ورافعا للحكم الثابت بالدليل الآخر عن بعض أفراد موضوعه ) أي الدليل الآخر لا بنحو التخصيص بل التفسير ( فيكون مبيّنا لمقدار مدلوله مسوقا لبيان حاله متعرّضا عليه ، نظير الدليل على أنّه لا حكم للشك في النافلة أو مع كثرة الشك أو مع حفظ الإمام أو المأموم أو بعد الفراغ من العمل ، فإنّه حاكم على الأدلة المتكفّلة لأحكام المشكوك ) كقوله : إذا شككت فابن على الأكثر ، أو إذا شككت بين الثلاث والأربع فابن على الأربع الخ ، فيكشف عن أنّ المراد الشك المتعارف ومن خواص الحاكم أنّه لولا المحكوم للغى الحاكم كما قال :
شرح الرسائل — صفحة 420
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٢٠