عن الفردية .
( لأنّ رفع اليد حينئذ ) أي إذا توقّف فردية الشك المسببي على عدم فردية الشك السببي ( عنه ) أي عن الشك السببي المفروض الفردية ( تتوقّف على شمول العام لذلك الشيء ) أي الشك المسببي ( المفروض توقف فرديته على رفع اليد عن العموم ) للشك السببي ( وهو دور محال ) وصورة الدور هكذا فردية الشك المسببي للعام موقوف على عدم شموله للشك السببي ، وعدم شموله له موقوف على فردية الشك المسببي له ، ينتج أنّ فردية الشك المسببي موقوف على فردية الشك المسببي .
ثانيهما قوله : ( وإن شئت قلت : إنّ حكم العام ) يعني حرمة النقض ( من قبيل لازم الوجود للشك السببي ) لأنّ فرديته للعام لا يتوقّف على شيء نظير أنّ الزوجية لازم الوجود للأربعة ، والحرارة لازم الوجود للنار ( كما هو « لزوم » شأن الحكم الشرعي وموضوعه ) فإنّ الحرمة لازم للخمر مثلا ( فلا يوجد في الخارج إلّا محكوما ) فلا يوجد الشك السببي في الخارج إلّا حال كونه محكوما بحرمة النقض ( والمفروض أنّ الشك المسببي أيضا من لوازم وجود ذلك الشك ) السببي إذ لو لم يكن شك في طهارة الماء لم يكن شك في بقاء نجاسة الثوب ( فيكون حكم العام « حرمة النقض » وهذا الشك ) المسببي ( لا زمان لملزوم ثالث في مرتبة واحدة ) لأنّه إذا كان لوجود شيء واحد لوازم متعددة يكون كلها في مرتبة واحدة ، فكما أنّ حرمة النقض لازم لوجود الشك السببي ، كذلك الشك المسببي لازم لوجوده فيكون حرمة النقض والشك المسببي في رتبة واحدة ، أي لا يعقل تقدم أحدهما على الآخر ( فلا يجوز أن يكون أحدهما ) يعني الشك المسببي ( موضوعا للآخر ) يعني حرمة النقض ( لتقدم الموضوع طبعا ) .
وما تقدم من مقايسة ما نحن فيه بمسألة المانع والممنوع فاسد لأنّ موضوع دليل الانسداد هو ظن لم يقم على عدم اعتباره دليل ، ومعلوم أنّ كلا من المانع والممنوع ظن لم يقم على عدم اعتباره دليل مع قطع النظر عن دليل الانسداد
شرح الرسائل — صفحة 378
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٣٧٨