تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
السابقة بناء على أنّ ) أي وجه المنع هو أنّ ( اجراء الاستصحاب في نفس تلك الآثار موقوف على احراز الموضوع لها وهو مشكوك فيه ) . حاصله : أنّ ما ذكره المستدل من أنّه إذا كان الأثر ثابتا سابقا كوجوب النفقة يغني استصحابه عن استصحاب موضوعه ، أعني : حياة الزوج ممنوع لأنّ وجوب النفقة موضوعه حياته ، ولا يعقل اثبات الحكم بدون احراز الموضوع ( فلا بد من استصحاب الموضوع ) وبعد استصحابه يترتب عليه الحكم بلا استصحاب كما هو المشهور أو هو أيضا يستصحب كما قال : ( إمّا ليترتب عليه ) أي على استصحاب الموضوع ( تلك الآثار فلا يحتاج إلى استصحاب أنفسها « آثار » المتوقّفة على بقاء الموضوع يقينا كما حققنا سابقا في مسألة اشتراط بقاء الموضوع ، وإمّا لتحصيل شرط الاستصحاب في نفس تلك الآثار ) بأن يكون استصحاب حياة الزوج شرطا لاستصحاب وجوب النفقة ( كما توهمه بعض فيما قدمناه سابقا من أنّ بعضهم تخيّل أنّ موضوع المستصحب يحرز بالاستصحاب فيستصحب ) المستصحب . ( والحاصل : أنّ ) ما ذكره المستدل من أنّه لو لم يقدم الأصل السببي لم يبق مورد لاستصحاب الموضوع إذ مع ثبوت الأثر في السابق كوجوب النفقة يستصحب نفس الأثر دون الحياة ، فاسد جدا إذ علمت أنّ ( الاستصحاب في الملزومات « حياة الزوج » محتاج إليه على كل تقدير ) أي سواء قلنا بأنّ استصحابه يغني عن استصحاب الأثر أو قلنا بأنّ الأثر أيضا يستصحب . ( الرابع : انّ المستفاد من الأخبار عدم الاعتبار باليقين السابق في مورد الشك المسبب ، بيان ذلك : أنّ الإمام - عليه السلام - علل وجوب البناء على الوضوء السابق في صحيحة زرارة بمجرد كونه متيقّنا سابقا غير متيقّن الارتفاع في اللاحق ) بمعنى أنّه - عليه السلام - حكم في جواب السؤال عن الخفقة والخفقتين ببقاء الوضوء ولم يحكم ببقاء الاشتغال بالصلاة ، وعلّله بالاستصحاب لا بأمر آخر ،