تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
( والمعاملة معها « معارضة » على ما يأتي في الاستصحابين ) المتعارضين أي التساقط ( لغي الاستصحاب في الملزوم ) أي لا يبقى مورد للاستصحاب الموضوعي ( وانحصرت الفائدة في استصحاب ) مثل وجوب الصوم عند الشك في مسوغ الافطار ، ووجوب الاتمام عند الشك في مسوغ القصر من ( الأحكام التكليفية التي ) لا يراد باستصحابها ترتيب أثر عليها ، بل ( يراد بالاستصحاب ابقاء أنفسها في الزمان اللاحق . ) توضيح الكلام : أنّ الاستصحاب على ثلاثة أنحاء فإنّه قد يكون المستصحب حكما تكليفيا يراد بالاستصحاب اثبات نفسه كما مرّ من استصحاب وجوب الصوم ووجوب التمام ، وقد يكون موضوعا لأثر شرعي يراد باستصحابه ترتيب أثره عليه كما هو الغالب ، وهذا على قسمين فإنّه قد يكون نفس الأثر ثابتا في السابق فيكون استصحاب الموضوع موافقا مع استصحاب نفس الأثر كتوافق استصحاب حياة الزوج مع استصحاب وجوب نفقة زوجته ، أو استصحاب طهارة الماء مع استصحاب جواز شربه ، وقد يكون الأثر حادثا مسبوقا بالعدم فيكون استصحاب الموضوع معارضا مع استصحاب عدم هذا الأثر كاستصحاب طهارة الماء مع استصحاب عدم زوال نجاسة الثوب . فنقول : إن كان الأصل السببي مقدما على المسببي بأن يستصحب طهارة الماء ويحكم بزوال نجاسة الثوب فهو وإلّا بأن تعارضا وتساقطا ، فينحصر الاستصحاب في القسمين الأخيرين ، أعني : استصحاب نفس التكليف كوجوب الصوم والتمام واستصحاب الموضوع لترتيب الأثر الموافق كاستصحاب الحياة لاثبات وجوب نفقة الزوجة ، والثاني لا حاجة إليه لكفاية استصحاب نفس الأثر بأن يستصحب وجوب النفقة ، فينحصر الاستصحاب في الأوّل أي استصحاب مثل وجوب الصوم ، بمعنى أنّه لا يجري الاستصحاب الموضوعي أبدا ، فيكون الاستصحاب قليل الفائدة ( ويرد عليه مع عدم الحاجة إلى الاستصحاب في الآثار