تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الطهارة بحكم الشارع بعدم نقض يقين النجاسة ) فإنّه من التخصيص بلا دليل كما قال : ( بيان ذلك : أنّه لو عملنا باستصحاب النجاسة كنّا قد طرحنا اليقين بطهارة الماء من غير ورود دليل شرعي على نجاسته لأنّ بقاء النجاسة في الثوب لا يوجب زوال الطهارة عن الماء ) وإن لم ينفك عنه واقعا ( بخلاف ما لو عملنا باستصحاب طهارة الماء فإنّه يوجب زوال نجاسة الثوب بالدليل الشرعي وهو ما دل على أنّ الثوب المغسول بالماء الطاهر يطهر ، فطرح اليقين بالنجاسة لقيام الدليل على طهارته هذا . وقد يشكل ) والفرق بين هذا الاشكال والدعوى المتقدم هو أنّ غرض المدعي المتقدم هو أنّه لا فرق بين الفردين في الدخول تحت العام فما وجه اجراء الاستصحاب في أحدهما دون الآخر ، فأجاب عنه المصنف - ره - بحكومة الأصل السببي على المسببي دون العكس ، وغرض هذا المستشكل هو أنّ اجراء الأصل في الشك السببي وإن كان يوجب ارتفاع الشك في جانب المسبب فيكون حاكما عليه بخلاف العكس كما مر ، إلّا أنّه لا وجه لاعتبار الاستصحاب أوّلا في جانب السبب حتى يكون حاكما على المسبب بل ينبغي اعتبار الاستصحابين في عرض واحد دفعة واحدة فيتعارضان . وبالجملة قد يشكل ( بأنّ اليقين بطهارة الماء واليقين بنجاسة الثوب المغسول به كل منهما يقين سابق شك في بقائه وارتفاعه وحكم الشارع بعدم النقض نسبته « حكم » إليهما على حد سواء ) أي من قبيل صدق الكلي المتواطئ لأفراده لا من قبيل صدق المشكك ( لأنّ نسبة حكم العام إلى أفراده على حد سواء فكيف يلاحظ ثبوت هذا الحكم لليقين بالطهارة أولا حتى ) يكون هو حاكما على اليقين بنجاسة الثوب أي ( يجب نقض اليقين بالنجاسة لأنّه ) أي نقض اليقين بالنجاسة ( مدلوله ) أي استصحاب طهارة الماء ( ومقتضاه . والحاصل : أنّ جعل شمول حكم العام لبعض الأفراد سببا ) لتخصيص
شرح الرسائل — صفحة 376 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى