تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
( ودعوى أنّ اليقين بالنجاسة أيضا من أفراد العام فلا وجه لطرحه وادخال اليقين بطهارة الماء ) حاصل الاشكال : أنّ قوله : لا تنقض الخ ، يعم الشك السببي والشك المسببي فلا وجه لا دخال أحد الفردين في العام واخراج الآخر ، فلا بد من اجراء الأصل في كليهما فيتعارضان ويأتي حكمه ( مدفوعة أوّلا : بأنّ معنى عدم نقض يقين النجاسة أيضا رفع اليد عن الأمور السابقة المضادة لآثار المستصحب كالطهارة السابقة الحاصلة لملاقيه وغيرها فيعود المحذور ) . حاصله : أنّه إذا كان هناك ماء مشكوك مسبوق بالطهارة فغسل به ثوب نجس ثم لاقي شيء آخر طاهر بهذا الثوب المغسول فإن قدمنا الاستصحاب السببي على المسببي فيحكم بطهارة الماء ويترتب عليها طهارة الثوب المغسول به ، ويترتب عليها عدم انفعال الملاقي للثوب ، وإن قلنا بجريان استصحاب طهارة الماء وجريان استصحاب نجاسة الثوب فيعود الكلام بالنسبة إلى ملاقي الثوب أيضا ، أي يستصحب طهارته إذ كما أنّ الشك في طهارة الماء سببي بالنسبة إلى الشك في بقاء نجاسة الثوب ، كذلك هو أيضا سببي بالنسبة إلى الشك في بقاء طهارة ملاقيه ، فلو لم يكن الأصل في الأوّل مقدما على الثاني لا يكون الثاني أيضا مقدما على الثالث ( إلّا أن نلتزم هنا أيضا ببقاء طهارة الملاقي ) بأن نلتزم بجريان الاستصحاب في كل من الماء والثوب والملاقي ( وسيجيء ) التعرّض به وبيان ( فساده ) فلا معنى للتوضيح هنا . ( وثانيا : أنّ نقض يقين النجاسة بالدليل الدال على أنّ كل نجس غسل بماء طاهر فقد طهر ، وفائدة استصحاب الطهارة اثبات كون الماء طاهرا به ) « استصحاب » فالصغرى تثبت بالأصل والكبرى تثبت بالدليل فيقال هذا الماء طاهر أي بحكم الاستصحاب ، وكل نجس غسل بماء طاهر فقد طهر ، أي بحكم الدليل ينتج أنّ هذا الثوب المغسول بهذا الماء قد طهر . وبالجملة السر في دخول أحد الفردين في دليل الاستصحاب دون الآخر هو الحكومة ( بخلاف نقض يقين
شرح الرسائل — صفحة 375 | الشيخ الأنصاري / مصطفى اعتمادى