تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المذي الشك في مقدار تأثير المؤثر وهو الوضوء وأنّ المتيقّن تأثيره مع عدم المذي لا مع وجوده أو ) الشك في الرافع بمعنى ( أنّا نعلم قطعا تأثير الوضوء في احداث أمر مستمر لولا ما جعله الشارع رافعا ، فعلى الأوّل لا معنى لاستصحاب عدم جعل الشيء رافعا لأنّ المتيقّن تأثير السبب مع عدم ذلك الشيء والأصل عدم التأثير مع وجوده ) أي يستصحب عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي . وبالجملة الشك في الطهارة إن كان من قبيل الشك في المقتضي ، أي مقدار تأثير الوضوء فلا معنى للأصل الثالث الذي ذكره النراقي - ره - بعد حكمه بتعارض الأصلين من أنّ الأصل عدم جعل المذي رافعا ، إذ حينئذ ليس الشك في رافعيته ، فلا يجري إلّا أصالة عدم جعل الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ( إلّا أن يتمسك باستصحاب وجود المسبب ) أي لو قيس بجريان الاستصحاب عند الشك في المقتضي جرى أصالة الطهارة أيضا ، فيتعارضان على مبنى النراقي - ره - فيتساقطان ( فهو نظير ما لو شك في بقاء تأثير الوضوء المبيح كوضوء التقية بعد زوالها لا من قبيل الشك في ناقضية المذي ) . وبالجملة إن كان الشك في الطهارة لأجل الشك في مقدار تأثير الوضوء فلا ربط له بالشك في ناقضية المذي ، بل هو نظير الشك في مقدار تأثير الوضوء المبيح للصلاة غير الرافع للحدث كوضوء التقيّة والمستحاضة والمسلوس والمبطون حيث يشك في أنّها تبيح الصلاة وإن زال العذر أو ما دام معذورا ، فيجري أصالة عدم التأثير ( وعلى الثاني ) أي فرض العلم بتأثير الوضوء في الطهارة المستمرة ( لا معنى لاستصحاب العدم ) بمعنى أنّ استصحاب العدم يناقض العلم المذكور كما قال : ( إذ لا شك في مقدار تأثير المؤثر حتى يؤخذ بالمتيقّن ) بل الشك إنّما هو في الرافع فيستصحب الطهارة . ( وأمّا ثالثا فلو سلم جريان استصحاب العدم حينئذ ) أي حين تأثير الوضوء في أمر مستمر لا يرتفع إلّا برافع ( لكن ليس استصحاب عدم جعل الشيء