والناقص أو أمر بالطهور فتردد الوضوء المحصل له بين فاقد المسح وواجده ، وقد اختار في الرسالة العملية وجوب صوم يوم الشك من الآخر .
( وأمّا القسم الثاني أعني : الأمور التدريجية الغير القارة كالتكلّم والكتابة والمشي ونبع الماء من العين وسيلان دم الحيض من الرحم ، فالظاهر جواز اجراء الاستصحاب فيما يمكن أن يفرض فيها أمرا واحدا مستمرا ) كنطق الواعظ في مجلس واحد وإن طال فإنّه يلاحظ فردا من التكلّم بخلاف نطقه في مجلسين ( نظير ما ذكرناه ) من فرض الوحدة ( في نفس الزمان ) حاصله : أنّ التكلّم مثلا مفهوم كلي يتدرج أفراده في الوجود ، فالشك فيه شك في حدوث مثل الموجود لا في بقاء عين الموجود ، وحينئذ لا يجري الاستصحاب في خصوص الفرد المشكوك لأنّ الشك في حدوثه لا في بقائه ولا في الكلي ، لأنّ التكلّم الحاصل في ضمن الفرد المتيقّن ارتفع قطعا ، والحاصل في ضمن الفرد المشكوك الحدوث لم يكن متحققا .
نعم الأفراد التي بينها رابط كوعظ الواعظ في مجلس واحد يمكن أن يلاحظ مجموعها فردا واحدا مستمرا وإن كان بحسب الدقة أفراد متعددة ، وحينئذ يجوز استصحاب الكلي لأنّ بقاء كل شيء بحسبه كما مرّ في الزمان .
( فيفرض التكلّم مثلا مجموع أجزائه ) الحاصلة في منبر واحد ( أمرا واحدا والشك في بقائه لأجل الشك في قلة أجزاء ذلك الفرد الموجود منه « تكلم » في الخارج وكثرتها ) نظير الشك في أنّ الفرد الموجود من الحيوان كان عمره عشرة أيام أو أكثر ( فيستصحب القدر المشترك « تكلم » المردد بين قليل الأجزاء وكثيرها .
ودعوى أنّ الشك في بقاء القدر المشترك « تكلم » ناش عن حدوث جزء آخر من الكلام ، والأصل عدمه المستلزم لارتفاع القدر المشترك ) بمعنى أنّ الفرد الذي حصل الكلي في ضمنه قد زال قطعا ، والفرد الذي يحتمل حصوله الآن في ضمنه لم يكن متحقّقا والأصل عدمه ، فكيف يستصحب الكلي ( فهو ) أي استصحاب كلي التكلم ( من قبيل ) استصحاب الكلي ( القسم الثالث من الأقسام
شرح الرسائل — صفحة 113
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١١٣