تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وتوهم أنّ محذور التجدد آناً فآنا والاحتياج إلى التوجيه حاصل في هذه الاستصحابات أيضا ، لأنّ حركات الشمس والقمر تتجدد آناً فآنا فعدم الطلوع أو الغروب أو الوصول الحاصل في ضمن فرد من الحركة غير العدم الحاصل في ضمن فرد آخر كما صدر هذا التوهم من المصنف - ره - في تقرير دليل القول الخامس ، مدفوع بأنّه قد مرّ منه - ره - أيضا في آخر التنبيه المتقدم أنّ استصحاب الأمر العدمي المقارن للوجودات المتعاقبة المتجددة خال عن الاشكال ، نعم استصحاب كون الشمس تحت الأفق أو فوقه لاثبات الليل أو النهار من استصحاب الكلي مع تجدّد الأفراد وأصل مثبت ، كما أنّ استصحاب عدم الليل لاثبات النهار أو العكس أيضا مثبت . ( فالأولى التمسّك في هذا المقام باستصحاب الحكم المترتب على الزمان لو كان ) الاستصحاب ( جاريا فيه ) « زمان » أي بناء على جريان الاستصحاب في نفس الزمان ، فاجراء الاستصحاب في الحكم المترتب على الزمان أولى لعدم حاجته إلى التوجيه وعدم كونه مثبتا ، وبناء على عدم جريانه فيه ، فاجراؤه في الحكم متعيّن ( كعدم تحقق حكم الصوم والافطار عند الشك في هلال رمضان أو شوال ) فعند الشك في رمضان يستصحب عدم وجوب الصوم وعند الشك في شوال يستصحب وجوب الصوم ( ولعلّه المراد بقوله - عليه السلام - في المكاتبة المتقدمة في أدلة الاستصحاب : اليقين لا يدخله الشك صم للرؤية وأفطر للرؤية ) أي يمكن أن يكون مراده - عليه السلام - استصحاب الموضوع ، والمعنى اليقين بوجود شعبان لا يدخله الشك في رمضان فلا يصام قبل الرؤية ، واليقين بوجود رمضان لا يدخله الشك في شوال فلا يفطر قبل الرؤية ، ويمكن أن يكون مراده - عليه السلام - استصحاب الحكم ، والمعنى واليقين بعدم وجوب الصوم لا يدخله الشك في الوجوب فلا يصام بدون الرؤية ، واليقين بحرمة الافطار لا يدخله الشك في الحرمة فلا يفطر بدون الرؤية .