الواحد وهو في ألف ، أزهد في الحرب من بنى العنبر « 1 » ، وأدهش من مستطعم الماء على المنبر .
« بنو العنبر » أشار إلى قول بعضهم .
لكن قومي وإن كانوا ذوى عدد * ليسوا من الشرفى شيء وإن هانا
وتستطعم الماء على المنبر خالد بن عبد اللّه القسري وخبره مشهور « 2 » .
وقوله في سلطان مضيّع : إن كان من يعجبه اللهو ، ويغلبه السهو فهو . . .
وقوله في أوصاف أهل إنصاف : إخوان استوت بواطنهم وظواهرهم ، وصفت علانيتهم وسرائرهم ، كلّهم السموءل « 3 » - إلّا دينه - وفاء ، وحاتم « 4 » - إلّا جاهليته - سخاء ، وزياد « 5 » - إلّا سمّيته - دهاء ، وإياس « 6 » - إلا عجبه - ذكاء .
هامش
( 1 ) يشير إلى قول قريط بن أنيف يذم قومه بنى العنبر :لو كنت من مازن لم تستبح أبلى * بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانالكن قومي - وإن كانوا ذوى عدد * ليسوا من الشر في شيء وإن هاناكأن ربك لم يخلق لخشيته * سواهم من جميع الناس إنسانا( 2 ) أدركته الحيرة فقال : أطعمونا ماء .
( 3 ) السموأل بن عادياء اليهودي صاحب حصن تيماء . ومن شعراء الجاهلية المعدودين .
وفي لورثة امرئ القيس بدروعه وأمواله وضحى بابنه في سبيل الوفاء في قصة مشهورة .
( 4 ) حاتم الطائي من أشهر أجواد العرب وشعرائها المشهورين مات في الجاهلية وقد حفلت كتب الأدب بأشعاره وأخبار سخائه .
( 5 ) زياد بن أبيه ، كانت أمه سمية في الجاهلية مطروفة الخباء ، فنشأ مجهول النسب حتى استلحقه معاوية بنسبه واعترف بأنه أخوه فسمى زياد بن أبي سفيان ، وكان من دهاة العرب المعدودين .
( 6 ) أبو وائلة إياس بن معاوية ، كان قاضيا يضرب بذكائه المثل . وله نوادر مشهورة في حدة الذكاء وقد أشار إليه أبو تمام في قوله :إقدام عمرو ، في سماحة حاتم * في حلم أحنف ، في ذكاء إياس