وقوله في ضد ذلك : إخوان أخون من السّراب للعين ، ومن أهل الكوفة للحسين « 1 » ، يبادرون الهفوة بالإشاعة ، ويسبقون الزلة بالإذاعة .
وقوله في المواساة : المقل ، يرثى للمقلّ ، لعلمه مرارة الفاقة ، وضعف الطاقة ، حتّى أنه ليشد من أزره ، بالنّزر من برّه « وللمساكين أيضا بالندى ولع » « 2 » .
وقوله في الشفاعة : جعلني سبيلا من جعلك مقصدا ، ورآني رائدا من رآك موردا .
وقوله في المطل : المصل عدو النفس ، والإنجاز حبيبها ، والتسويف مرضها ، والتعجيل طبيبها .
وقوله في ذم رجل : فيه عن الشكر سكر . وعن الحمد جمد « 3 » . وعن الحسن ، وسن . وعن لإعطاء ، إبطاء ، وأنا أرغب إلى اللّه في وجهين ، أحدهما لقاك بلا وجهين ، والآخر أن أرى علق النفاق « 4 » ، في سوقك قليل النفاق .
ومن قوله في صفة الشعراء : جرير كلب منابحة ، وكبش مناطحة ،
هامش
( 1 ) خدعوا الحسين بن علي عليهما السلام فاستدعوه ليقود ثورتهم ضد يزيد بن معاوية ثم خذلوه ولما سأل - في طريقه إليهم - الفرزدق عنهم قال له : قلوبهم معك وسيوفهم عليك والنصر من عند اللّه .
( 2 ) مقتبس من قول أشجع السلمى :جاء الشتاء ، وما عندي له ورق * مما وهبت وما عندي له خلعكانت ، فأودى بها جود ولعت به * وللمساكين أيضا بالندى ولع( 3 ) الجمد والجمود بمعنى ؛ ولعلها جحد .
( 4 ) العلق : الغالي الثمين .