جفن الجوّ يندى ، ومطرف الغمامة « 1 » ينار « 2 » ويسدّى ، فسمت المطىّ أن تجف وتسبق السّماء أن تكف « 3 » فما لبىّ فأهطع « 4 » وتسنّم بي المقطع ، حتى آل حلم ذلك الهواء طيشا « 5 » ، ورذاذ ذلك الرباب طشّا ، فقلت : اللهم حوالينا ، ولا علينا ، فما كان إلا أن عدل عنّا ، وضرب بجرانه « 6 » غير بعيد منّا ، والرعد نفث ورقى « 7 » ، وغنّى « 8 » ما شاء وسقى ؛ وأنضى بنا الركض إلى مصاب سمائه ، ومهراق عزالى « 9 » مائه ، وقد عمّه لثق « 10 » ، وغمره غدق « 11 » ، فصعوده زلق ، وهبوطه غرق ، وحسبك من وحل يقيّد مطايا الركبان ، ويكب الرّجالة على الأذقان « 12 » ، فلا ترى إلّا خدودا تعفّر سجودا ، وبرودا تصبغ حمرا وسودا فما شئت من ممسّك ومعنبر ، ومصندل ومعصفر « 13 » .
وسواء نجد هناك ووهد * وسبيل قصدته ومسيل « 14 »
هامش
( 1 ) في الديوان : الغمام .
( 2 ) ينار : مأخوذة من نار الثوب نيرا إذا جعل له أعلاما أو زينة بالقصب .
( 3 ) في الأصل قسمت المطى أن تحف وتنشق السماء . . . والتصحيح عن الديوان .
( 4 ) في الأصل فمالنى وأقلع ، وقد أخذنا برواية الديوان .
( 5 ) أخذنا برواية الديوان . وفي الأصل حتى أن حكم الهوى طيشا .
( 6 ) في الديوان : بكلكله .
( 7 ) في الديوان : وأرعد فنفث ورقى .
( 8 ) في الديوان ثم غنى .
( 9 ) عزالى وعزالى : مصب الماء من فم القربة ونحوها .
( 10 ) في الديوان وقد صبحه ؛ لثق : بلل وندى .
( 11 ) في الديوان : وغبقه غدق .
( 12 ) في الديوان ويكب آونة على الأذقان .
( 13 ) آثرنا رواية الديوان ، وفي الأصل : من ممسك ومزعفر ومعنبر ومصندل ومعصفر .
( 14 ) في الديوان : وسبيل خبطته .