أرى به الفضل قد مثّل صورة ، والنّبل قد أنزل سورة ، والصبح قد تبلّج باسما « 1 » والروض قد تأرّج ناسما « 2 » ، فهنيئا لتلك الدولة الميمونة أنك علم تلك السعادة « 3 » ، ووسطى قلادة تلك السيادة ، وأحر بملك « 4 » خلع عليك نجاده ، وأوطأ عقبيك أنجاده ؛ واتّبع برأيك ورأيتك إنجاده « 5 » أن تسمو أعطافه عزّة « 6 » ، وتحتمى أطرافه نجدة ، ويستقلّ على قدم به النصر ويبتسم عن ثغر إليه الثغر ؛ ويطلع من تجاهه الفتح ، يندى جبينه عرقا ، ويمينه علقا ، وقد قام على قدّ « 7 » من الرّمح رطيب ، وسفر عن خدّ « 8 » من السّيف خضيب ، وخفق جناح العلم سرورا ، ونطق لسان القلم صريرا .
فصل من رسالة أخرى له « 9 » : واتفق « 10 » لي أن فصلت تلك العشيّة ، والأفق قد أضحى وأبلّ من مرضه وصحا « 11 » وصفحة الشّمس محطوطة القناع ، مصقولة كمرآة الصّناع فما هممت بأن أجزع وادى الحضرة « 12 » ، حتى طفق
هامش
( 1 ) في الديوان : يتبلج باسما .
( 2 ) في الديوان : يتأرج ناسما .
( 3 ) في الديوان : إنك علم رداء ، ذلك الرواء ، ووسطى قلادة .
( 4 ) في الأصل : وآخر تملك والتصحيح عن الديوان .
( 5 ) في الديوان : وأوطأ عقبيك أمجاده . . . ورأيتك أنجاده .
( 6 ) في الديوان : أن تنثنى أعطافه عزة .
( 7 ) في الأصل : قدم ، وقد أخذنا برواية الديوان .
( 8 ) في الأصل : جد ، والتصويب عن الديوان .
( 9 ) من رسالة طويلة كتبها إلى الوزير الفقيه أبى مروان بن الخصال عقب التقائهما بحضرة شاطبة « الديوان ص 302 - 307 » .
( 10 ) في الديوان : وإنه اتفق .
( 11 ) في الديوان : وأبل من ثمله .
( 12 ) في الديوان فما هممت أجزع ، جزع الأرض : قطعها .