أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة الأندلسي « 1 »
سبق ذكره ، وقد أوردت من شعره البديع ، وأثرت من بحره الصديع ، ثم عثرت من رسائله التي هي من دلائل فضائله ما أثبته هاهنا ، فمن ذلك رساله كتبها إلى أبى الفتح بن خاقان « 2 » المقدم ذكره :
سيدي الأعلى ، وعلقى الأجلى « 3 » حلا بك « 4 » وطنك ، ولا خلا « 5 » منك عطنك ، كتبته « 6 » والود على أولاه ، والعهد بحلاه ، ترفّ زهرة « 7 » ذكراه ، ويمجّ الرّىّ ثراه ، منطويا على لذعة حرقه ، ولوعة فرقه « 8 » أبيت [ لها ] « 9 » بليل لا يندى جناحه ولا يتنفّس صباحه ، فها أنا كلما تنسمت الرياح أصيلا « 10 » ، وتنفّست نفسا بليلا « 11 » ، أصانع البرحاء تنشّقا « 12 » ، وأتنفّس الصعداء تشوّقا ، فهل تجد على الشّمال نفحه « 13 » كما أجد [ على الجنوب « 14 » ] لفحة « 15 » ، أم هل تحس
هامش
( 1 ) سبق للمصنف أن أورد طائفة مختارة من شعره وهو هنا يورد طائفة مختارة من رسائله .
( 2 ) أبو نصر الفتح بن خاقان صاحب قلائد العقيان وقد سبقت الإشارة إليه .
( 3 ) في القلائد : وعلقى الأغلى .
( 4 ) في ديوان ابن خفاجة : تحلى .
( 5 ) في ديوان ابن خفاجة : ولا تخلى .
( 6 ) في القلائد : كتبت .
( 7 ) في الأصل زهرة والتصويب عن القلائد والديوان .
( 8 ) في القلائد : بل لوعة فرقة وفي الديوان بل لدغة فرقة .
( 9 ) زيادة من الديوان ، وفي القلائد : بها .
( 10 ) في القلائد والديوان ، كلما تناوحت الرياح أصيلا .
( 11 ) في القلائد : وتنفس نفسا عليلا .
( 12 ) في الأصل تنفسا والتصويب عن القلائد والديوان .
( 13 ) في الأصل لفحة والتصويب عن القلائد والديوان .
( 14 ) زيادة من الديوان والقلائد .
( 15 ) في الأصل : نفحة ، والتصويب عن الديوان والقلائد .