تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠

أبو نصر الفتح بن عبيد اللّه بن خاقان « 1 »

مؤلف كتاب قلائد العقيان ، وصفه الرشيد بن الزبير في كتاب الجنان ، وقال : كان ذرب طية اللسان ، غزير ركيّة البيان ، كأنما يغرف من بحر زاخر ، أو يقطف من زهر ناضر ، حسن صناعة وسعة براعة ، وله تواليف تشهد له بدراية ، وتصانيف تدل على توسعه في الرواية ، إلّا أنه كان يضع من نفسه بشدة تبذله ، وكثرة تنقّله ، وغضّه من ذوى الرتب ، وإساءة الأدب على الأدب ، وتحلّيه من الخلاعة بما تعزف عنه نفس كل ذي عقل رصين ، وإسفافه من الدنايا إلى ما لا يرضاه أهل المروءة والدين ، وهو متوسع في النثر ، قليل البضاعة في النظم ، ولم أجد له منه ما يدخل فيما يدخل لأهل طبقته ، فأما رسائله فقد أورد منها ما يغنى الوقوف عليه عن صفته ، فمن ذلك رسالة يصف فيها نزهة وقنصا وهي : ما تزال الغرائب - أيّد اللّه الملك الأجلّ - معرّضة في متنزهاته ،
هامش
( 1 ) الأديب أبو نصر الفتح بن محمد بن عبيد اللّه بن خاقان القيسي صاحب كتاب قلائد العقيان وكتاب مطمح الأنفس . قال فيه صاحب المطرب « كان رحمنا اللّه وإياه ، مخلوع المذار في دنياه لكن كلامه في تواليه كالسحر الحلال ، والماء الزلال قتل ذبحا في مسكته بفندق طبيب من حضرة مراكش صدر سنة تسع وعشرين وخمسمائة وأن الذي أشار بقتله . . . على ابن يوسف بن تاشفين . وذكر ابن خلكان أنه توفى قتيلا سنة 435 وقيل سنة 429 قتله علي بن تاشفين أخو أبي إسحاق إبراهيم بن تاشفين الذي ألف كتاب القلائد برسمه وذكره في مقدمته [ معجم الأدباء ج 16 ص 186 وذكر أن مصرعه سنة 533 ه ؛ الوفيات ج 3 ص 194 المغرب ج 1 ص 204 معجم الصدفي ج 1 ص 300 « طبع مجريط » مسالك الأبصار ج 11 الورقة 294 شذرات الذهب ج 4 ص 107 ] . »