الفقيه القاضي أبو الحسن بن زنباع « 1 »
ذكر أنه صاحب وقار وسكون ، وروضة أزهار وعيون ، ودوحة أفنان وفنون ، وبحر علم غلت قيمة درّه ، وهطلت ديمة غزره ، راوية شعر العرب ورجزها ، والعارف بمطول المعاني وموجزها ، وله في الطب يد حاذق ومعرفة موفّق موافق ، وأورد من شعره قوله في صفة الربيع :
أبدت لنا الأيام زهرة طيبها * وتسربلت بنضيرها وقشيبها
واهتز عطف الأرض بعد خشوعها * وبدت بها النعماء بعد شحوبها « 2 »
وتطلعت في عنفوان شبابها * من بعد ما بلغت عنىّ مشيبها
وقفت عليها السّحب وقفة راحم * فبكت لها بعيونها وقلوبها
فعجبت للأزهار كيف تضاحكت * ببكائها ، وتباشرت بقطوبها « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : ابن بياع وهو تحريف ، أبو الحسن بن زنباع قاضى مدينة طنجة من شعراء وعلماء القرن الخامس ، ولم نجد له ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر ، وقد أورد له صاحب القلائد عدة قصائد ص 225 - 230 نقل طرقا منها صاحبا كتاب الأدب المغربي « محمد بن تاويت ومحمد الصادق عفيفي ، مطبعة دار الكتاب اللبناني ببيروت سنة 1960 » ص 142 - 144 .
( 2 ) وفي الأصل : واهتز عطف الدهر وقد آثرنا رواية القلائد .
( 3 ) في القلائد : وتبشرت بقطوبها .